ولا يحرم على صاحبه المنع ، ولا يجب عليه بذل الفاضل ، ولا يحرم عليه البيع ، لكن يُكره .
شرح
والوضوء والغُسل وغسل الثوب ما لم تُعلم الكراهية المالك ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وقد سمعت ( 3 ) أنّه جوّز ذلك في « الدروس » في النهر الجاري من المباح عملاً بشاهد الحال إلاّ مع النهي . ولا كذلك المحرز في الآنية فإنّه لا يجوز ذلك منه إلاّ مع العلم بالرضا . وفي « التحرير ( 4 ) » أنّه لو أراد سقي الماشية الكثيرة من النهر المملوك لم يجز مع قلّة الماء ، وأنّه لو توجّه على المالك ضرر بالشرب ونحوه اتّجه التحريم . وفي « الحواشي ( 5 ) » أنّه يتعدّى الحكم إلى البئر والكرّ وغير ذلك ، وأنّه لا بأس بالماشية القليلة دون العشرة .
وليعلم أنّ المراد بقوله « ما لم تعلم الكراهية » أنّ ذلك إذا بقي شاهد الحال ، وأمّا إذا طرأ عليه - أي شاهد الحال - ما يزيله ، أو لم يكن من أوّل الأمر شاهد حال فيكفي في المنع الشكّ كما نبّهنا على ذلك في باب مكان المصلّي ( 6 ) .
قوله : ( ولا يحرم على صاحبه المنع ، ولا يجب عليه بذل الفاضل ، ولا يحرم عليه البيع ، ولكن يُكره ) الوجه في أنّه لا يحرم عليه البيع والمنع ولا يجب عليه بذل الفاضل ظاهر لا يخفى ، وقد تقدّم ذلك ( 7 ) في مثله .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 497 .
( 2 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 70 .
( 3 ) تقدّم في ص 195 .
( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 497 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 6 ) تقدّم في ج 6 ص 122 .
( 7 ) تقدّم في ص 163 - 159 و 166 - 170 .