تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح كالطائر يعشّش في ملك إنسان .
شرح
من الجانبين ، للتساوي في الاستحقاق ، فإنّه ليس لأحدهم أن يسقي به غير ما له استحقاق الشرب من هذا النهر بدون رضا الباقين حذراً من حصول الشبهة بمرور الأيّام . قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : ولم أقف على تصريح به . قلت : لعلّ التعليل بالحذر غير متّجه بل الأولى التعليل بأنّ الأولويّة إنّما كانت لهذه الأرض ، فليتأمّل . وأمّا أنّه ليس له ذلك في المشترك فلأنّه يستلزم التصرّف في ملك الشريك . وقال في « الدروس » : ليس لأحدهم عمل جسر ولا قنطرة إلاّ بإذن الباقين إذا كان الحريم مشتركاً . ولو اختصّ بالحريم من الجانبين وكان الخشب غير ضارّ بالنهر ولا بأهله لم يمنع منهما ( 2 ) . واعترضه في « جامع المقاصد » بأنّ هواء النهر يملك بالإحياء كما يملك الحريم ، فإذا كان النهر مشتركاً كان الهواء كذلك ، فلا يكفي الاختصاص بالحريم في جواز عمل الجسر والقنطرة . نعم لو اختصّ بالحريم والهواء كأن نقل المجرى إلى ملك الشركاء بعقد مملّك واستثنى الهواء جاز حينئذ . والعبّارة خشبة تمتدّ على طرفي النهر يعبر الماء فيها ( 3 ) . قوله : ( ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح كالطائر يعشّش في ملك إنسان ) كما في « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » في الحكم والتمثيل . وأشار بهذا النهر إلى النهر المملوك المستخرج من المباح . وكأنّه يحترز به عن العين المستخرجة والقناة . وغرضه أنّه إنّما يملك الماء الّذي في النهر وما يفيض
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 68 و 69 . ( 2 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المياه ج 3 ص 65 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في أقسام المياه ج 2 ص 408 س 36 . ( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 500 .