تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك بأن يشترك جماعة في استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل . ويجوز لكلّ أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية والوضوء والغسل وغسل الثوب ما لم تُعلم كراهية المالك ،
شرح
منه في ملكه وما يتعلّق به . وأمّا إذا فاض كثيراً بحيث طغى وجرى إلى ملك الغير فإنّه غير مملوك لصاحب النهر ولا للغير الّذي فاض إلى ملكه ، فشأنه بالنسبة إلى الغير كالطائر إذا عشّش في ملكه فإنّه لا يملكه ، لأنّ الإنسان لا يملك ما لم يتملّك كما تقدّم بيانه . وقال في « جامع المقاصد » : هذا المثال غير مطابق ، لأنّ الطائر لا يملك بمجرّد ما ذكر بخلاف ماء النهر المحفور فإنّه يملك كما سبق . نعم على قول الشيخ بعدم ملكه يطابق المثال ( 1 ) ، انتهى فتأمّل فيه ، لأنّه مطابق عند التأمّل .[ في ماء النهر المملوك الجاري من ماء مملوك ] قوله : ( السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك بأن يشترك جماعة في استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل ) الفرق بينه وبين النهر الّذي قبله أنّ هذا يجري من مملوك وذلك يجري من مباح . وقد تقدّم ( 2 ) أنّ المدار على العمل ، فلو لم تطابقه النفقة كأن كان عمل بعضهم الخمس وأنفق عليه الربع فلا اعتبار بالنفقة . ولو تفاوت النصيب في النهر والعين كأن كان لأحدهما نصف العين وربع النهر فالمدار على الاُجرة والثقوب في الخشبة . قوله : ( ويجوز لكلّ واحد الشرب من الماء المملوك في الساقية
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 69 . ( 2 ) تقدّم في ص 193 - 195 .