شرح
أولى بذلك ، لأنّ يدهم عليه . قال في « التذكرة ( 1 ) » : وهو قول العامّة . ولم يظهر من « المهذّب ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » وفاق ولا خلاف ، وظاهر « التحرير ( 5 ) » التأمّل ، والباقون كالمحقّق ( 6 ) ومَن تأخّر عنه ( 7 ) مطبقون على أنّهم يملكون إلاّ ما يحكى عن أبي عليّ حيث اشترط في ملك النهر ومائه وجود ما يصلح لسدّه وفتحه كما تقدّم ( 8 ) بيانه . وقد أشار إلى الحكم المذكور هنا في « الإرشاد ( 9 ) » بقوله :
وما يقبضه النهر المملوك لصاحبه .
حجّة المتأخّرين أنّ الحافر قد اتّخذه آلة لتحصيل شيء مباح ، فملكه كالشبكة ، لأنّه حفره بقصد قبضه لا لغرض آخر ، فلا ينافي قولهم بعدم تملّك الماء بمجرّد دخوله في ملك الإنسان . وقد يستدلّ ( 10 ) عليه بخبر إسماعيل بن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع الكلأ إذا كان سيحاً فيعمد الرجل إلى مائه فيسوقه إلى الأرض فيسقيه الحشيش ، وهو الّذي حفر النهر وله الماء يزرع به ما شاء ؟ فقال : إذا كان الماء
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 407 س 35 .
( 2 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 39 .
( 3 ) الظهور يستفاد من عدم تعرّضه للفرع نفياً ولا إثباتاً ، فراجع غنية النزوع : في إحياء الموات ص 294 - 295 .
( 4 ) السرائر : باب بيع المياه والمراعي . . . ج 2 ص 385 .
( 5 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 498 .
( 6 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المسائل ج 3 ص 280 .
( 7 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في المشتركات في المياه ج 3 ص 65 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في إحياء الموات ج 7 ص 66 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام النهر المحفور ج 12 ص 449 .
( 8 ) تقدّم في ص 171 - 172 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في حكم الأرضين ج 1 ص 349 .
( 10 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإحياء ج 7 ص 506 - 507 .