وتصحّ المهاياة ، وليست لازمة .
شرح
الثقوب في السعة ، ولعلّهم تركوه لظهوره ، لكنّه نبّه عليه في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » كما أنّه لم يذكر اعتبار الصلابة في الخشبة لذلك .
وقوله : ثمّ يخرج من كلّ ثقب ساقية منفردة لكلّ واحد ، إنّما ينطبق على ما إذا تساووا في الحقوق ، فيكون حقّ كلّ واحد منحصراً في ثقب ، ويفهم منه بأدنى التفات مع التفاوت فلا بدّ من تعدّد الثقوب على عدد تخرج منه جميعها صحاحاً ، فلو كان لواحد نصف ولآخر ربع ولآخر الباقي فلا بدّ من أربع ثقوب . ولو كان لواحد ربع ولآخر سدس وللثالث الباقي فلا بدّ من اثني عشر ثقباً ، فحسن حينئذ تفريع قوله فلو كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه وللثالث سدسه على ذلك . ( ولو كان لأحدهما ألف جريب وللآخر مائة فلا بدّ من أحد عشر ثقباً لصاحب المائة واحد ولصاحب الألف أحد عشرة خ ل ) ومثل ذلك ما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » من التفريع على ذلك .
قوله : ( وتصحّ المهاياة وليست لازمة ) أمّا صحّتها فلأنّ الماء لهما فلهما أن يتّفقا على قسمته بما شاءا من أيّام وساعات أو أقلّ أو أكثر بحيث يحصل الضبط وعدم التفاوت الكثير بل يصحّ مع التفاوت الكثير ، لأنّ المدار على الرضا وأمّا عدم لزومها فلعدم كونها معاوضة حقيقية ، فمتى رجع أحدهما قبل استيفاء الآخر نوبته - سواء كان الراجع قد استوفى تمام نوبته أم لا - ضمن للآخر اُجرة مثل نصيبه من النهر للمدّة الّتي أجرى الماء فيها ، لأنّه لمّا تعذّر ضبط الماء المستوفى بالكيل أو الوزن امتنع إيجاب مثله ، لأن كان مثليّاً وامتنع إيجاب قيمته أيضاً ، فلم يبق إلاّ الرجوع إلى الزمان الّذي استوفى فيه ، فوجبت الاُجرة على حسبه .
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 408 س 4 و 6 .
( 2 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المياه ج 3 ص 65 .
( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 498 .