فإن كان لجماعة فهو بينهم على قدر عملهم أو النفقة عليه . ويملكون الماء الجاري فيه على رأي ،
شرح
التهيئة للانتفاع ) قد صرّح في « المبسوط ( 1 ) » وسائر ما تأخّر عنه ( 2 ) ممّا تعرّض فيه لهذا الفرع أنّه إذا لم يصل الحفر إلى الماء يكون تحجيراً ، وإذا وصل ملك النهر - أي الحفيرة - من غير خلاف . بل في « المسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » أنّه لا خلاف في ملكية النهر بالحفر . وقد صرّح في « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 )
والمسالك ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) بأنّه لا فرق بين أن يكون أجرى فيه الماء أو لا ، لأنّ حصول المنفعة بالفعل غير شرط في الإحياء وإنّما المعتبر منه التهيئة للانتفاع .
قوله : ( فإن كان لجماعة فهو بينهم على قدر عملهم أو النفقة عليه ) قد تقدّم الكلام في ذلك ( 10 ) عند الكلام على ما إذا حفر البئر جماعة .
قوله : ( ويملكون الماء الجاري فيه على رأي ) لا أجد خلافاً في ذلك إلاّ من الشيخ في « المبسوط ( 11 ) » فإنّه قال : فالماء إذا جرى فيه لم يملكوه لكنّه
هامش
( 1 و 11 ) المبسوط : إحياء الموات في المياه ج 3 ص 284 - 285 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : إحياء الموات في المسائل ج 3 ص 280 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 497 - 498 وابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 377 .
( 3 و 8 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام ماء النهر المحفور ج 12 ص 449 .
( 4 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 568 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 407 س 33 .
( 6 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 498 .
( 7 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 65 .
( 9 ) لم نعثر على هذا الغير ، بالصراحة ، إلاّ أنّ عبارة الرياض مشعرة بذلك حيث إنّه يرجع في صدق الإحياء إلى العرف . قال : والزرع بعضد الأشجار وقطعها والتهيئة للانتفاغ ، انتهى موضع الحاجة . ( الرياض : ج 12 ص 352 ) . فإنّ كفاية التهيئة للانتفاع تدل على عدم لزوم حصول الانتفاع بالفعل ، فافهم .
( 10 ) تقدّم في ص 170 - 172 .