تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وإن كان الإحياء في رأس النهر ،
شرح
احتاج مرّة اُخرى ، وهو وجهٌ في المسألة . أمّا إذا قلنا بأنّه أولى من اللاحق مطلقاً ولا حقّ للاّحق إلاّ مع استغنائه فلا يظهر لهذا الاحتمال وجه ، لأنّه مع غناء السابقين لا إشكال في استحقاقه ومع حاجتهم يقدمون عليه . وينبغي التأمّل في معنى استقرار الملك إن كان مستندهم في عدم المشاركة إليه . وفي « التذكرة ( 1 ) » نقل الخلاف فيما لو احتاج الأعلى بعد استيفاء حقّه إلى السقي مرّة اُخرى هل يمكّن أم لا ؟ ثمّ قوّى عدم التمكين وأنّه يجب عليه الإرسال لقوله ( صلى الله عليه وآله ) في الخبر العامّي : ثمّ يرسل الماء إلى الأسفل حتّى تنتهي الأراضي ( 2 ) ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر غياث : ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك ( 3 ) . وفي خبر عقبة ثمّ يسرّح الماء إلى الأسفل الّذي يليه كذلك حتّى تنقضي الحوائط ويفنى الماء ( 4 ) . قلت : الموافق لقواعد الباب ولما مرّ ( 5 ) من إجماع « التذكرة » أنّه يمكّن من السقي مرّة اُخرى ، والأخبار محمولة على ما إذا انقضت حاجة الأوّل بالكلّية . وقد تقدّم ( 6 ) للشرائع وغيرها أنّه لاحقّ للثاني والثالث مع الأوّل ويأتي ماله نفعٌ في المقام . وقد احتملنا فيما سلف وجهاً آخر للتردّد في « الشرائع ( 7 ) » . قوله : ( وإن كان الإحياء في رأس النهر ) أي لم يشارك الّذي أحيا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 407 س 14 - 17 . ( 2 ) السنن الكبرى : في إحياء الموات ج 6 ص 154 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 334 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب إحياء الموات ح 5 ج 17 ص 335 - 336 . ( 5 ) تقدّم في ص 184 . ( 6 ) ما تقدّم في ص 184 إنّما هو المحكيّ عن جماعة . وأمّا المحقّق فقد تقدّم عنه وعن المصنّف في التذكرة والتحرير وعن الدورس وغيرها فتأمّل في ذلك لأن لا تقع في الابهام من تعبيرات الشارح ( رحمه الله ) . ( 7 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .