تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والقرعة تفيد التقديم بخلاف الأعلى مع الأسفل . ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسّم على قدرها ، لأنّ الزائد مساو في القرب .
شرح
أخرجته القرعة . ثمّ إنّ مطلق عدم الفضل ليس شرطاً في الحكم المذكور ، بل الشرط أن لا يفضل بقدر حاجة الآخر . والمراد بقوله « ليس له السقي بجميع الماء » أن ليس له السقي بقدر حاجته بحيث يصير الضرر في جانب الآخر ، وقد ترك ذلك في الدروس . وممّا ذكر يعلم أنّه إذا فضل عمّن أخرجته القرعة إذا قضى حاجته ما يقضي به حاجة الآخر فلا بحث ، وتركه المصنّف لظهوره . قوله : ( والقرعة تفيد التقديم بخلاف الأعلى مع الأسفل ) كما ذكر ذلك أيضاً في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وهو جواب عن سؤال مقدّر تقديره : أيّ فائدة للقرعة حينئذ ، وقد حكمنا ( حكمت خل ) باستوائهما في السقي ؟ وجوابه : أنّ فائدتها تقديم أحدهما على الآخر ، ولولاها لم يتحقّق ذلك ، لعدم الأولوية ، لأنّ الحكم في المتساويين في القرب خلاف حكم الأعلى مع الأسفل ، لأنّه يستوفي حاجته وإن أفضى ذلك إلى تلف زرع الأسفل ، لأنّه لا حقّ للسافل مع العالي إلاّ بعد قضاء حاجته ، وأمّا المتساويان فالحقّ لكلٍّ منهما على طريق الاشتراك والتساوي . قوله : ( ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسّم على قدرها ، لأنّ الزائد مساو في القرب ) أي فيستحقّ جزءاً من الماء كما لو كان هذا الزائد لشخص ثالث ، لأنّ المدار في الاستحقاق على القرب ، وهو ثابت في الزائد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 407 س 28 - 29 . ( 2 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 497 .