تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فإن لم يفضل عن أحدهما سقى مَن أخرجته القرعة بقدر حقّه ثمّ يتركه للآخر ، وليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق ،
شرح
والمسالك ( 1 ) » غير أنّه جعل في الأخيرين المهاياة بعد تعذّر القسمة وقبل القرعة . قال في « الدروس » : قسّم بينهما ، فإن ضاق تهايا على ذلك ، فإن تعاسر اُقرع بينهما . ووجهه واضح . ولعلّ مَن ترك المهاياة نظر إلى أنّها لا جبر عليها . والمراد بقوله « فإن تعذّر اُقرع » أنّه إذا تعذّرت القسمة بينهما اُقرع ، لأنّ الحقّ لهما ولا أولوية في التقدّم ، والمفروض أنّه لا يمكن الجمع ولا بدّ من أن يفرض أنّهما تساويا في الإحياء أيضاً أو جهل الحال كما تقدّم ( 2 ) . وتساويهما في القرب يكون بأن يكونا متحاذيين عن يمين النهر وشماله ، ويعتبر في القرب من الماء القرب بجزء منها - أي الأرض - وإن قلّ ، فلو اتّسعت إحداهما على جانب النهر وضاقت الاُخرى وامتدّت إلى خارج فهما متساويان لصدق قرب الملك . قوله : ( فإن لم يفضل عن أحدهما سقى مَن أخرجته القرعة بقدر حقّه ثمّ يتركه للآخر ، وليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق ) كما صرّح بجميع ذلك في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وكذا « الدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » ومعناه أنّ القرعة إذا أخرجت أحدهما
هامش
( 1 و 7 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام النهر المحفور ج 12 ص 453 . ( 2 ) تقدّم في ص 136 - 139 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 407 س 28 . ( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 496 - 497 . ( 5 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 61 - 62 . ( 6 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المياه ج 3 ص 66 .