تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ الأقرب إلى الوادي يحبس الماء للنخل إلى أن يبلغ في أرضه إلى أوّل الساق وإلى الزرع إلى أن يبلغ الشراك ( 1 ) . ويظهر من « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » حيث استدلّ فيهما بالأخبار العامّية والخاصّية على ما في المتن أنّه لا اختلاف بين القولين ، كما يظهر ذلك أيضاً من « المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » إلاّ بالتعرّض للشجر وعدمه حيث استدلّ في « المسالك » للمشهور بخبر غياث ، ثمّ قال : لا يخفى ضعف السند وعدم تعرّضه للشجر غير النخل . ونحوه ما في « الكفاية والمفاتيح » . وهذا منهم جميعاً إمّا مبنيّ على أنّه إذا بلغ الكعب - أعني قبّة القدم - بلغ أوّل الساق كما سمعته من عبارة الغنية وقد يكون المراد منها المعنى الثاني ، أو على أنّ الكعب هو المفصل بين القدم وعظم الساق ، ويراد بالساق مبدؤه لا الزائد ، فقولهم « إلى الساق » كناية عن منتهى الكعب . ويبقى الكلام في الفرق بين تحديد الشجر إلى القدم وبين تحديد النخل إلى الكعب أو إلى الساق لتقارب التحديدين على التقديرين في النخل تقارباً كاد يقضي بالاتّحاد ، واحتمال أن يراد بالساق غير مبدئه يقضي بالجهالة والاختلاف . ولعلّه لذلك ترك ذِكر الشجر في الخبر و « النافع » فيكون حاله حال النخل ، فتأمّل . وما في « التذكرة والتحرير » من الاستدلال بما رواه العامّة مبنيّ على أنّ الرجوع إلى الجَدْر - في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : يا زبير اسق ثمّ احبس الماء حتّى يرجع إلى الجَدْر ( 7 ) -
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في إحياء الموات ص 295 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في أقسام المياه ج 2 ص 406 س 38 . ( 3 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 496 . ( 4 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام النهر المحفور ج 12 ص 450 - 451 . ( 5 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 569 - 570 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع : إحياء الموات في أحقّية الأقرب بالماء على الغير ج 3 ص 27 . ( 7 ) السنن الكبرى : ج 6 ص 153 .
مفتاح الكرامة — صفحة 180 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي