فإنّه يبدأ بالأوّل ، وهو الّذي يلي فوهته ،
شرح
فيها ويتشاحّون في مائها أو مسيل يتشاحّ فيه أهل الأرض الشاربة منه ولا يفي لسقي ما عليه دفعةً ) إذا اجتمعت الأملاك متعدّدة على ماء واحد ولم يكن مملوكاً بل كان مباحاً ولم يف بالجميع في وقت واحد ولم يتّفقوا على التقدّم والتأخّر بل تشاحّوا في ذلك ، فالحكم ما ستسمع . وأمّا إذا كان ملكاً لهم فإنّه يقسّم على قدر أنصبائهم إمّا بقسمة الماء أو المهاياة .
قوله : ( فإنّه يبدأ بالأوّل ، وهو الّذي يلي فوهته ) كما في « الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » وهو معنى ما في « المبسوط ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » من أنّه يبدأ بالأقرب فالأقرب . وقوله في « الغنية ( 7 ) » : ومَن قرب إلى الوادي أحقّ بالماء المجتمع فيه ممّن بعُد عنه . وفي « الدروس ( 8 ) » أنّه يبدأ بالأوّل ، فإن جهل فمن يلي فوهته . وهو معنى قوله في « جامع المقاصد ( 9 ) » يبدأ بالأوّل إذا سبق بالإحياء أو جهل الحال . فيكون المراد بالأوّل عندهما الأوّل إحياءً ، ومعناه أنّه إنّما يتقدّم الّذي يلي فوهة النهر إذا كان سابقاً في الإحياء أو اشتبه التقدّم . أمّا لو علم المتقدّم في الإحياء بدئ به أوّلاً وإن كان أبعد الجميع ، لأنّ حقّ السابق بالإحياء سابق على
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المسائل ج 3 ص 280 .
( 2 ) المختصر النافع : في إحياء الموات ص 251 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 406 س 35 .
( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 495 .
( 5 ) المبسوط : إحياء الموات في المياه ج 3 ص 283 .
( 6 ) السرائر : في المياه والمراعي . . . ج 2 ص 385 .
( 7 ) غنية النزوع : في إحياء الموات ص 295 .
( 8 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المياه ج 3 ص 66 .
( 9 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 59 .