وإذا حفر بئراً في ملكه لم يكن له منع جاره من حفر أعمق في ملكه وإن كان يسري الماء إليها . والملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج .
الثالث : مياه العيون والغيوث والآبار في الأرض المباحة لا للتملّك شرَع لا يختصّ بها أحد ،
شرح
قوله : ( وإذا حفر بئراً في ملكه لم يكن له منع جاره من حفر أعمق في ملكه وإن كان يسري الماء إليها ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) في مثله عند قوله « ولكلّ أحد أن يتصرّف في ملكه كيف شاء ، ولو تضرّر صاحبه فلا ضمان ، فلو جعل ملكه بيت حدّاد . . . فلا منع » .
قوله : ( والملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج ) تقدّم الكلام فيه آنفاً ( 2 ) .[ في مياه العيون والغيوث والآبار ]
قوله : ( الثالث : مياه العيون والغيوث والآبار في الأرض المباحة لا للتملّك شرَع لا يختصّ بها أحد ) يريد أنّ الناس شرَع سواء في ماء العيون والغيوث والآبار ، لا يختصّ بها أحدٌ إذا كانت العيون والآبار في الأرض المباحة لا للتملّك ، أمّا لو حفر عيناً أو بئراً أو مصنعاً للتملّك فإنّه يملك ماءه ، فقوله « في الأرض المباحة » قيد للجميع ، وقوله « للتملّك » قيد في العيون والآبار أو في الجميع وهو الأولى ، وقوله « مياه العيون » مبتدأ خبره قوله « شرَع » . وقضية كلامه هذا أنّه لو نوى عدم التملّك أو لم ينو شيئاً أنّه لا يملك ، وهو كذلك كما تقدّم بيانه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 67 .
( 2 ) تقدّم في ص 170 - 173 .
( 3 ) تقدّم في ص 165 - 170 .