فإذا فارق فمن سبق فهو أحقّ بالانتفاع ، ولا يختصّ بها أحد .
ولو حفرها جماعةٌ ملكوها على نسبة الخرج .
شرح
وقال في « التذكرة » في مثله : إن قلنا إنّه غير مملوك فالأقرب الوجوب دفعاً لحاجة الغير ( 1 ) . وقد تقدّم في باب اللقطة ( 2 ) أنّ جماعة قالوا بأنّها تدخل في ملك الملتقط بعد التعريف قهراً إن كانت درهماً أو فوقه ، وبدونه إن كانت دونه ، وقد استدللنا هناك بالأخبار والإجماعات على أنّه لا بدّ من النيّة في تملّكها كسائر المباحات .
قوله : ( فإذا فارق فمن سبق فهو أحقّ بالانتفاع ، ولا يختصّ بها أحد ) قد صرّح بأنّه أحقّ بالانتفاع بها في « المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » وقد سمعت فيما سلف ( 8 ) ما في « التحرير » أيضاً و « الدروس » وغيرهما . وزيد في الثلاثة الاُول أنّه كالمعادن الظاهرة . قلت : فلا يزعج حينئذ قبل قضاء وطره طال الزمان أو قصر أخذ قدر حاجته أو زاد ما لم يصدق عليه أنّه مقيم فإنّه يزعج إذا منع غيره . ولعلّه إلى ذلك أشار بقوله « ولا يختصّ بها » وقد خلت بقية العبارات عن ذلك .
قوله : ( ولو حفرها جماعةٌ ملكوها على نسبة الخرج ) كما في « التحرير ( 9 ) وجامع الشرائع ( 10 ) » ويجب تقييده بما إذا اشتركوا في جميع الحفر
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 409 س 17 و 5 .
( 2 ) تقدّم في ج 17 ص 794 - 799 .
( 3 ) المبسوط : إحياء الموات في الآبار ج 3 ص 281 .
( 4 ) السرائر : في بيع المياه والمراعي . . . ج 2 ص 384 .
( 6 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المعادن الظاهرة ج 3 ص 279 .
( 7 و 9 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 501 و 502 .
( 8 ) تقدّم في ص 157 و 163 .
( 10 ) الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 377 .