تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
بحيث يكون كلّ جزء من الحفر لهم واُجرته عليهم ، لأنّه يكون اشتراكهم حينئذ على نسبة الخرج . وكذا إذا اختصّ كلّ منهم بحفر بعض وكان الخرج للجميع مطابقاً للعمل ، ولم يكن سعر العمل لبعضهم أزيد من سعر عمل البعض الآخر ، إذ نسبة العمل والخرج حينئذ مستوية في الجميع ، وإن تفاوت السعر فالاشتراك على نسبة العمل ، لأنّ خرج أحدهم لو كان الربع وعمله في الحفر الخمس لزيادة السعر في نوبته لم يكن له في سبب الإحياء إلاّ الخمس ، ولا يجوز أن يعطى الربع ، لأنّ ذلك ظلم كما ذكر ذلك كلّه في « جامع المقاصد ( 1 ) » . وهو معنى ما في « الدروس ( 2 ) » في النهر والبئر والساقية من أنّهم يملكونها على نسبة عملهم لا على نسبة خرجهم إلاّ أن يكون الخرج تابعاً للعمل . وبذلك عبّر في « الروضة ( 3 ) » في العين . وقد نسب في « المفاتيح ( 4 ) » في النهر أنّه يملك على نسبة العمل إلى الأكثر . قلت : قد صرّح بذلك في « الدروس » كما سمعت ، وفي « جامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » . وقيّد في الأخيرين قوله في الكتاب ( 7 ) « الملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج » وقوله في « الشرائع ( 8 ) » في النهر « على قدر النفقة على عمله » بما إذا تساوى العمل والخرج ، وقالا : وإلاّ فالعبرة بالعمل . وفي « الحواشي » عن إملاء المصنّف أنّه قال : إنّ كلامه في الكتاب « في القناة » يختصّ بما إذا اشتركوا في الحفر كلّه ، أمّا لو حفر بعضهم شيئاً والآخر بعضاً آخر ملك كلّ
هامش
( 1 و 5 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 57 و 58 . ( 2 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المياه ج 3 ص 65 . ( 3 ) الروضة البهية : إحياء الموات في المشتركات ج 7 ص 186 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : إحياء الموات في حكم تمليك المياه ج 3 ص 25 . ( 6 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام النهر المحفور ج 12 ص 449 . ( 7 ) سيأتي في ص 173 . ( 8 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المعادن الظاهرة ج 3 ص 280 .