تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
عن الفاضل عنه لا في شرب الماشية ولا الزرع انتهى . وهو يوافق ما نسبوه إلى الشيخ ، ويجيء فيه نظر الكتاب ، لكنّ المفروض في كلام التذكرة أنّه خلى عن قصد التملّك وغيره ، وفي كلام الشيخ أنّه قصد عدم التملّك ولا يخفي ما في كلام التذكرة من المنافرة . ووجه نظر الكتاب فيما نسب إلى الشيخ من وجوب بذل الفاضل حيث نوى عدم التملّك أنّ تملّك المباحات إن لم يحتج إلى نيّة ، فقد ملك هذا الماء ، فلا يجب عليه بذل فاضله كسائر الأموال ، وإن احتاج إلى نيّة فهو كالتحجير يفيد الأولويّة . وكيف كان فلا دليل على وجوب بذل الزائد . وبذلك وجّه في « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » والوجه الأوّل لعلّه غير متّجه ، لأنّ الملك القهري خاصّ بالإرث ، وكذا الثاني ، لأنّه إذا احتاج الملك إلى نيّة ملك منه القدر المحتاج إليه ، لأنّه لا بدّ وأن ينويه ، والزائد معرض عنه ، فلا حجر ولا تحجير بعد أخذه القدر المحتاج إليه ، بل قبله أيضاً إذا كان زائداً على حاجته كثيراً . وقال في « التذكرة » أيضاً بعد ما حكيناه عنها بثلاث قوائم ما نصّه : هل يعتبر القصد إلى الإحياء في تحقّق الملك للمحيي ؟ الوجه أن نقول : إن كان الفعل الّذي فعله للإحياء لا يفعل في العادة مثله إلاّ للتملّك كبناء الدار واتّخاذ البستان ملك به وإن لم يوجد منه قصد التملّك ، وإن كان ممّا يفعله المتملّك وغير المتملّك كحفر البئر في الموات وزراعة قطعة من الموات اعتماداً على ماء السماء افتقر تحقّق الملك إلى تحقّق قصده ، فإن قصد أفاد الملك ، وإلاّ فإشكال ينشأ من أنّ المباحات هل تملك بشرط النيّة أم لا ؟ وما لا يكتفي به المتملّك كتسوية موضع النزول وتنقيته الحجارة لا يفيد الملك وإن قصده . وهذا كنصب الحبولة في طرق الصيد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 239 . ( 2 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 55 .