تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
فإنّه يفيد الملك في الصيد ، وإغلاق الباب إذا دخل الصيد الدار على قصد التملّك ، يفيد الملك وبدونه وجهان ، وتوحّل الصيد في أرضه الّتي سقاها لا بقصد الصيد لا يقتضي التملّك وإن قصده ( 1 ) ، انتهى . ولا يخفى ما عنون به المسألة فإنّه لا يوافق ما عنونه له لكنّ الأمر سهل . وقضية كلام التذكرة أنّه إذا بنى البناء الّذي لا يفعل إلاّ للتملّك ولم يقصده أنّه يملك ، وليس كذلك . وقال في « جامع المقاصد » بعد نقل هاتين العبارتين عن التذكرة : إنّ إشكاله الّذي ذكره ينافي الجزم الّذي تقدّم ( 2 ) ، وقد عرفت أنّ الإشكال إنّما هو في الملك والّذي تقدّم إنّما هو تقوية الاختصاص من دون جزم ، إلاّ أن تقول : إنّ تقوية الاختصاص تدلّ على عدم الملك . هذا ، وقال في « جامع المقاصد » : الّذي يقتضيه النظر عدم اشتراط النية في تملّك المباحات للأصل ، ولعموم قولهم ( عليهم السلام ) : مَن أحيا أرضاً ميتة فهي له ( 3 ) . واشتراط النيّة يحتاج إلى مخصّص ، والإحياء في كلّ شيء بحسبه ، فحفر البئر إلى أن يبلغ الماء إحياء ، وليس في الباب ما يدلّ على الاشتراط ممّا يعتدّ به ، وغاية ما يدلّ عليه ما ذكروه أنّ قصد عدم التملّك مخرج للإحياء عن كونه سبباً للملك ، إذ الملك القهري هو الإرث كما صرّح به في التذكرة ، فإنّه قال في جملة كلام له : إنّ الإنسان لا يملك ما لم يتملّك إلاّ في الميراث ، فعلى هذا إن نوى التملّك بالإحياء ملك . وكذا ينبغي إذا لم ينو شيئاً ، بخلاف ما لو نوى العدم فلا يملك وحينئذ فيتصوّر التوكيل في حيازة المباحات وإحياء الموات . ثمّ قال : والأصحّ في مسألة الكتاب عدم الملك وعدم وجوب بذل الفاضل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في تفسير الاحياء ج 2 ص 413 س 7 - 11 . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 56 و 57 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب إحياء الموات ح 5 و 6 ج 17 ص 327 .