تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
للتملّك ، إذ لو أذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه ، وإليه ذهب الشيخ نجم الدين ( 1 ) ، انتهى . فقد جعل إذن الإمام للذمّي على قسمين : إذن في الإحياء فقط ، وإذن له في إحيائه لها وتملّكها بالإحياء ، ونزّل قول المحقّق « ولو قيل يملكه . . . إلى آخره » كما ستسمعه على هذا الأخير ، لأن كان من الضروريّات عندنا لأنّه معصوم لا يأذن له في ذلك إلاّ أن يكون ممّا يصحّ له ذلك ، فيكون قائلاً بأنّ الإذن له في الإحياء فقط لا يقضي بالملك . وكأنّه لم يلحظ الخلاف والمبسوط والمهذّب والجامع والتحرير ، وإلاّ لما قصر ذلك على المحقّق ، مع تنزيل كلامه على البعيد ، فليس لك أن تقول : إنّه لحظها ونزّلها على ما نزّل عليه كلام المحقّق ، على أن كلام الخلاف ( 2 ) في نسبته الخلاف إلى الشافعي يأبى ذلك . ولعلّ نظره في « التذكرة » إلى الشرائع حيث قال : وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي إذا كان مسلماً ولا يملكه الكافر . ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام كان حسناً ، إذ قضيّته أنّه لا قائل به ، وكأنّهما لم يلحظا المبسوط والخلاف والسرائر ، وإنّما لحظا الأخبار كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : موتان الأرض لله ولرسوله ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون ( 3 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيح الكابلي : من أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام ( 4 ) . ولم يلحظا الصحاح ( 5 ) المستفيضة عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، قال : ليس به بأس - إلى أن قال : - وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروه فهم أحقّ به ( 6 ) . ونحوه الصحيحان الآخران مع زيادة في أحدهما : فهي لهم . والصحاح : من أحيا أرضاً مواتاً فهي له . والصحيح
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط تملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 55 . ( 2 ) الخلاف : في إحياء الموات ج 3 ص 525 مسألة 1 . ( 3 ) السنن الكبرى : ج 6 ص 143 ، تلخيص الحبير : ج 3 ص 62 ح 1293 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 و 4 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17 ص 329 و 330 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 و 4 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17 ص 329 و 330 . ( 6 ) الكافي : ح 1 ج 5 ص 279 . وراجع تهذيب الأحكام : ج 7 باب 11 أحكام الأرضين ص 148 - 149 .