شرح
الإمام ، فإن أذن له الإمام فأحياها لم يملك عند علمائنا ( 1 ) . وقال في « جامع
المقاصد » : فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا ، وإن كان الإحياء بإذن الإمام . وقال : إنّ الّذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب أنّ الإمام لا يأذن له ( 2 ) ، انتهى . وفي « المسالك ( 3 ) » أنّه لا نزاع في اختصاص جواز الإحياء حال الحضور بالمسلم .
قلت : الخلاف موجود في صريح « الخلاف ( 4 ) والمبسوط والسرائر ( 5 ) وجامع الشرائع [ 6 ] والتحرير ( 6 ) » وظاهر « المهذّب ( 7 ) والنافع ( 8 ) واللمعة ( 9 ) » قال في « المبسوط » : الموات عندنا للإمام لا يملكها أحد بالإحياء إلاّ أن يأذن له الإمام ، فأمّا الذمّي فلا يملك إذا أحيا أرضاً في بلاد الإسلام إلاّ أن يأذن له الإمام 11 انتهى . وبعينه عبّر في « السرائر » بل إنّما نسب الخلاف في « الخلاف » إلى الشافعي ، قال : إنّه قال لا يجوز
للإمام أن يأذن له فإن أذن له فيه فأحياها لم يملك .
فنظر صاحب جامع المقاصد في إجماعيه إلى ما في « التذكرة » وإلى ما في « الدروس » حيث قال : فلو أحياها الذمّي بإذن الإمام ففي تملّكه نظر من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين ، والنظر في الحقيقة في صحّة إذن الإمام له في الإحياء
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في إحياء الموات في تقسيم الأراضي ج 2 ص 400 س 36 .
( 2 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 11 ، لم يظهر لنا من الأخبار الواردة في الجهاد وإحياء الموات بعد التأمّل التامّ ملكيّة الأراضي لا سيّما الأراضي المفتوحة عنوةً والأراضي الموات وإنّما الّذي يظهر منها هو الأحقيّة والأولوية لمن يحييها ويتقبّلها من الإمام ، والصحيح الموافق للاحتياط ما سينقله الشارح عن الشافعي نقلاً عن الخلاف من أنّه لا يملكها وإن كان أحقّ بها إذا أذن له الإمام ، فتأمّل .
( 3 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام الأرضين ج 12 ص 392 .
( 4 ) الخلاف : في أحكام إحياء الموات ج 3 ص 526 مسألة 4 .
( 5 ) السرائر : في أحكام الأرضين ج 1 ص 481 .
[ 6 ] الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 375 .
( 6 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 484 .
( 7 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 29 . ( 9 ) المختصر النافع : في الإحياء ص 251 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في إحياء الموات ص 241 . ( 11 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 270 .