فيملكه - إن كان مسلماً - بالإحياء ، وإلاّ فلا .
شرح
وأمّا أنّ إذنه شرط في تملّك المحيي ففي « الخلاف ( 1 ) » الإجماع عليه . وهو ظاهر « التذكرة » قال : إذنه شرط في تملّك المحيي عندنا ( 2 ) . وفي « المسالك » : لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات فلا تملك بدونه اتّفاقاً ( 3 ) . وفي « جامع المقاصد » : لا يجوز لأحد إحياء الموات إلاّ بإذن الإمام وأنّه إجماعيّ ( 4 ) . وفي « التنقيح » : الإجماع على أنّها تملك إذا كان الإحياء بإذن الإمام ( عليه السلام ) ( 5 ) . وفي « الروضة » الإجماع على افتقار الإحياء إلى إذنه إذا كان حاضراً ( 6 ) انتهى . وعليه تنزّل معاقد بقيّة الإجماعات وإطلاق أكثر العبارات ، وستسمع الأخبار فإنّها ظاهرة في الإذن في الإحياء للمسلمين بل للناس كافّة وتملّكهم لها به في الحضور والغَيبة ، والصحاح مستفيضة إلاّ أنّهم خصّوها بحال الغَيبة .
قوله : ( فيملكه - إن كان مسلماً - بالإحياء ، وإلاّ فلا ) لمّا بيّن أنّ إذنه شرط في الإحياء بيّن أنّه يشترط في تملّك المحيي كونه مسلماً ، فلو أحياه الكافر لم يملك وإن كان الإحياء بإذن الإمام ( عليه السلام ) . وبذلك كلّه صرّح في « الشرائع ( 7 ) » في أوّل كلامه و « التذكرة وجامع المقاصد » بل ظاهر الأخيرين الإجماع على ذلك . قال في « التذكرة » : لا يملكها الكافر بالإحياء ولا يأذن له
هامش
( 1 ) الخلاف : في إحياء الموات ج 3 ص 525 و 526 مسألة 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في الأرضين ج 2 ص 400 س 30 .
( 3 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام الأرضين ج 12 ص 392 .
( 4 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 10 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في إحياء الموات ج 4 ص 98 .
( 6 ) الروضة البهية : إحياء الموات في الأرضين ج 7 ص 135 .
( 7 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في أحكام الأرضين ج 3 ص 271 .