تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية اُخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العِرق لم يكن له منعه ، لأنّه يملك المكان الّذي حفره وحريمه .
شرح
قوله : ( ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية اُخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العِرق لم يكن له منعه ، لأنّه يملك المكان الّذي حفره وحريمه ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » ومعناه أنّه لو جاء غيره وتجاوز ما يليق بحريمه ومقدار حاجته وحفر لم يكن له منعه من الحفر ، وإذا وصل إلى العرق والحال أنّه خارج عن الموضع الّذي هو ملكه وحريمه لم يكن له منعه منه أي العرق . وقد علّل المصنّف الحكمين في الثلاثة بأنّه يملك المكان الّذي حفره وحريمه ، أي ولا يملك العرق الّذي في الأرض بذلك وهو كذلك صالح لكلّ من الحكمين . وقد قال بعد ذلك في « التحرير » بلا فاصلة : أمّا إذا وصل الأوّل إلى العرق فهل للثاني الأخذ منه من جهة اُخرى ؟ الوجه المنع فإنّ الأوّل يملك حريم المعدن ( 4 ) . والظاهر أنّه يريد أنّ أخذ الثاني ممنوع منه إذا كان موضع الأخذ حريماً للأوّل ، وإلاّ لم يطابق الدليل الدعوى . وبما حرّرناه يُعرف الفرق بينه وبين ما تقدّم ( 5 ) من كلام التذكرة والتحرير وجامع المقاصد عند شرح قوله « فإن كانت في ملكه ملكها » كما نبّهنا عليه هناك .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المعادن الباطنة ج 2 ص 404 س 12 وما بعده . ( 2 و 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 4 ص 493 . ( 3 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 7 ص 49 - 50 . ( 5 ) تقدّم في ص 143 - 146 .
مفتاح الكرامة — صفحة 151 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي