ولا يقتصر ملك المحيي على محلّ النَيل ، بل الحُفَر الّتي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضاً .
شرح
قوله : ( ولا يقتصر ملك المحيي على محلّ النَيل ، بل الحُفَر الّتي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضاً ) في « المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) » أنّه إذا أحيا المعدن فهو أحقّ به وبمرافقه الّتي لا بدّ منها على حسب الحاجة إليه إن كان يخرج ما يخرج منه بالأيدي ، وإن كان يخرج بالأعمال فكما ذكرناه في الموات ، وقد ذكرا معاً في الموات أنّ المدار على الحاجة ممّا يتوقّف عليه الدوابّ والدولاب والمستقى ونحو ذلك . وقال في « التذكرة » كما يملكه يملك ما حواليه ممّا يليق بحريمه وهو قدر ما يقف الأعوان والدوابّ ( 3 ) . ووافقه على ذلك صاحب « المسالك ( 4 ) » ، وفي « الدروس ( 5 ) والروضة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » مَن ملك معدناً ملك حريمه وهو منتهى عروقه ومطرح ترابه وطريقه وما يتوقّف عليه عمله أن عمله عنده . وفي « جامع المقاصد » لعلّه يريد بمنتهى عروقه إذا كانت غير بعيدة ، إمّا مع البُعد
فهو غير ظاهر ، لأنّه من المعلوم أنّ المعدن إذا طال كثيراً لا يملك جميعه بالإحياء من بعض أطرافه ( 8 ) . قلت : وهو كذلك كما يأتي ( 9 ) في كلام المصنّف وغيره . وكيف
هامش
( 1 ) المبسوط : إحياء الموات في تفريع القطايع وغيرها ج 3 ص 277 .
( 2 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 34 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في إحياء المعادن الباطنة ج 2 ص 404 س 12 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في المعادن الباطنة ج 12 ص 443 .
( 5 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المعادن ج 3 ص 68 .
( 6 ) الروضة البهية : إحياء الموات في المشتركات ج 7 ص 192 .
( 7 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 566 .
( 8 ) جامع المقاصد : في إحياء الموات ج 7 ص 49 .
( 9 ) سيأتي في ص 151 .