تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ومَن ملك معدناً فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ، ولا اُجرة للغاصب ، ولو أباحه كان الخارج له . ولو قال له : اعمل ولك نصف الخارج بطلت لجهالة العوض إجارةً وجعالة ، فالحاصل للمالك وعليه الاُجرة .
شرح
الإشكال أنّه إمّا جزء من الأرض الّتي لا تنقل أو مشابه لها في ذلك ، وهو ضعيف جدّاً لما عرفت ( 1 ) ، ولذلك اتّفقت كلمة المتعرّض لهذا الفرع على خلافه وإن اختلفوا في المأخذ . قوله : ( ومَن ملك معدناً فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ، ولا اُجرة للغاصب ) كما هو واضح ، لأنّه عاد . وقد نصّ عليه في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) . والمراد أنّ غيره عمل فيه باستخراج الجوهر منه بعد ملك المالك له . قوله : ( ولو أباحه كان الخارج له ) يريد أنّه لو أباحه المالك صحّ تصرّفه ولا يملك إلاّ الخارج ، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك ما دامت العين باقية . قوله : ( ولو قال له : اعمل ولك نصف الخارج بطلت لجهالة العوض إجارةً وجعالة ، فالحاصل للمالك وعليه الاُجرة ) كما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 6 ) » أمّا بطلان الإجارة فظاهر ليس
هامش
( 1 ) تقدّم ضعفه هنا آنفاً وتقدّم في ص 143 - 146 . ( 2 ) المبسوط : إحياء الموات في حكم البلاد المفتوحة عنوة ج 3 ص 279 . ( 3 ) كالمهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 36 . ( 4 ) المبسوط : إحياء الموات في حكم البلاد المفتوحة عنوة ج 3 ص 280 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المعادن الباطنة ج 2 ص 404 س 8 - 9 . ( 6 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 7 ص 51 .