تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
حريمه وإن لم يكن في ملكه . قال : واستشكل في التحرير ( 1 ) . قلت : وجزم في « التذكرة ( 2 ) » بعدمه . ولا يخفى عليك الفرق بين ملكه بالإحياء وبين أنّه ملك أن يملك بالإحياء ، فكان الأولى أن يقول - كما يأتي ( 3 ) - : إنّه يملك المكان وحريمه ، بمعنى أنّه له أن يمنع غيره ويملك إحياءه ، فيصحّ قوله « إن كانت في ملكه ملكها » لأنّ كلامه هنا في جامع المقاصد مفروض فيما إذا أراد الآخر الأخذ ممّا في حريم الأوّل ، وبه يفارق كلام المصنّف والجماعة فيما يأتي في قوله « ولو حفر فبلغ المعدن » فإنّه مفروض في أنّ الآخر حفر فيما خرج عن الحريم والمرفق كما ستسمع ( 4 ) . قال في « التذكرة » : لو ظهر في ملكه معدن بحيث يخرج النيل عن أرضه فحفر إنسان من خارج أرضه كان له أن يأخذ ما يخرج عن أرضه ، لأنّه لا يملكه إنّما يملك ما هو من أجزاء أرضه ، وليس لأحد أن يأخذ ما كان داخلاً في أرضه من أجزاء الأرض ( 5 ) ، انتهى . ونحو ذلك ما في « المسالك ( 6 ) » وموضع آخر من « التذكرة ( 7 ) » بل في موضع آخر من « التحرير » ستسمعه . ومراده بقوله في « التذكرة » يخرج النيل عن أرضه خروج بعضه بقرينة ما بعده . وقال في « التحرير » : ولو ظهر في ملكه معدن بحيث يخرج عن أرضه فحفر إنسان من خارج أرضه فهل له الأخذ ممّا خرج عن أرضه ؟ إشكال ( 8 ) . وأنت خبير بأنّه لا حاجة إلى تجشّم ذلك ، إذ أقصى ما هناك الظهور ، وهو لا يضرّ مع وضوح الحكم . ولعلّ الغرض من التنصيص على ذلك بيان أنّ المعدن ليس كالكنز لا يملك
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 7 ص 47 - 48 . ( 2 و 5 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في إحياء المعادن الباطنة ج 2 ص 404 س 14 و 21 . ( 3 و 4 ) سيأتي في ص 148 و 151 . ( 6 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المعادن الباطنة ج 12 ص 443 - 444 . ( 8 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 4 ص 493 .