شرح
زوال عذره . ولعلّه لتقدّم ذِكره في التحجير كما تقدّم ( 1 ) لنا بيان حال ما إذا أهمل
هناك . ولو اعتذر بالإعسار فطلب الإمهال إلى اليسار فقد احتمل في « جامع المقاصد ( 2 ) » عدم إجابته . وهو كذلك ، لأنّه لعدم الأمد يستلزم التطويل فيفضي إلى التعطيل ، والظاهر أنّه لا خلاف في أنّه إذا لم يبلغ بالحفر النيل يكون تحجيراً وليس بإحياء ، لكن قال في « السرائر ( 3 ) » : هذا عند المخالف ، أمّا عندنا فلا فرق بين التحجير والإحياء . ذكر ذلك في باب الجزية ، وقد استنهض ذلك قبل ذلك من كلام المبسوط كما تقدّم ( 4 ) بيانه . وحيث تحجّر يكون أحقّ به وبمرافقه على قدر الحاجة في العمل عليه كما في البئر . وبه صرّح في « التذكرة ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) .
وأمّا أنّه للإمام إقطاع هذا النوع من الموات فلأنّه بمعناه ولعموم ولايته . ولو
قلنا إنّه يملكه فأولى بالجواز . وفي « التذكرة » عن الشافعي أنّه لا يقطعه إلاّ بقدر ما يتمكّن المقطع من العمل عليه والأخذ منه ، لأنّ الزائد عليه يضيّق على الناس ، قال : وقال علماؤنا للإمام أن يقطعه الزائد ( 7 ) . قلت : هو ظاهر « المبسوط ( 8 ) » أو صريحه وظاهر إطلاق الباقين ( 9 ) ، لكنّه اختار في « التحرير ( 10 ) » مذهب الشافعي .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 84 .
( 2 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 7 ص 48 .
( 3 ) السرائر : الجزية وأحكامها في أحكام الأرضين ج 1 ص 484 .
( 4 ) تقدّم في ص 78 - 81 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المعادن الباطنة ج 2 ص 404 س 28 .
( 6 ) ككفاية الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 566 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المعادن الباطنة ج 2 ص 404 س 23 - 24 .
( 8 ) المبسوط : إحياء الموات في تفريع القطايع وغيرها ج 3 ص 277 .
( 9 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : إحياء الموات في المعادن الظاهرة ج 3 ص 278 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : إحياء الموات في المعادن الباطنة ج 12 ص 443 ، والقاضي في المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 34 .
( 10 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 4 ص 492 .