شرح
البرهان ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) » وظاهر « المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » في موضعين من الأخير الإجماع على ذلك ، فلا معنى لقوله في « الكفاية ( 7 ) » أنّه المشهور ، فإن كان نظره إلى مَن قال إنّها للإمام ففيه : أنّه قد اتّفقت كلمة الفريقين على أنّها تملك بالإحياء ، لكنّ القائلين ( 8 ) بأنّها للإمام يقولون بتوقّف ذلك على إذنه حال حضوره لا غَيبته ، ولا خلاف في ذلك إلاّ من الشافعي في أحد قوليه حيث قال : إنّ المعدن لا يملك بحال ( 9 ) .
ثمّ عد إلى العبارة ، قال في « جامع المقاصد » : قد يُفهم من قوله « إذا كانت في ملكه ملكها » أنّه يملك ما في ملكه بالإحياء ، وليس كذلك بل هو مملوك لكونه من أجزاء أرضه ، ولهذا لو أراد أحدٌ الحفر من خارج أرضه لم يكن له الأخذ ممّا كان داخلاً في أرضه ، لأنّه من أجزاء الأرض المملوكة ، إنّما يأخذ ما خرج ، صرّح به في التذكرة قال : لكن يمكن أن تنزّل العبارة على معنى صحيح ، وهو أنّ مَن أحيا معدناً في أرض ملكه على حسب ما يقتضيه الحال ، وإن خرج بعضه عن أرضه إلى
موات فليس لأحد حينئذ أن يحفر في الموات بحيث يأخذ ممّا استحقّه الأوّل ، وإن لم يكن في أرضه فقوله « ملك بالإحياء » يفيد ذلك ، لأنّه يملك إحياءه ويستحقّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : الجهاد في شرائط الإحياء وأحكامه ج 7 ص 504 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في حكم رؤوس الجبال وبطون الأودية والمعادن ج 3 ص 25 و 28 .
( 3 ) المبسوط : إحياء الموات في حكم القطائع وغيرها ج 3 ص 277 .
( 4 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 34 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في إحياء المعادن الباطنة ج 2 ص 404 س 40 .
( 6 ) السرائر : البيع في أحكام المعادن ج 2 ص 383 .
( 7 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 565 .
( 8 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : في باب الأنفال ص 278 و 279 ، وسلاّر في المراسم : في الخمس ص 140 ، والكليني في الكافي : في باب الفيء والأنفال ج 1 ص 538 - 539 .
( 9 ) المجموع : في إحياء الموات ج 15 ص 244 ، ومغني المحتاج : في إحياء الموات ج 2 ص 372 .