تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإن كانت ظاهرة لم تُملك بالإحياء أيضاً ،
شرح
فهو أحقّ به ( 1 ) . وقال في « جامع المقاصد » : إنّه لا تفاوت بين العبارتين إلاّ التفنّن . وفي استفادة ما قاله في الإيضاح من هذا اللفظ نظر ، فإنّ الاشتراك في الأوّل لا يراد به إلاّ عدم الاختصاص ، فإن أراد الاشتراك الحقيقي فمعلوم البطلان ، لأنّ الناس في المعادن الظاهرة سواء ( 2 ) . قلت : قد عبرّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في مثل المعادن الظاهرة بالاشتراك وكذلك الإمام ( عليه السلام ) وفي الموات بالأحقيّة أي الأولويّة والاختصاص ، ففي النبويّ : الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ ( 3 ) . وقال الكاظم ( عليه السلام ) : إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ ( 4 ) . لكن كلام « الإيضاح » على ظاهره لا يكاد يتّجه إلاّ أن يكون أراد أنّ المعادن الباطنة كالموات لا يتحقّق فيها الاشتراك حقيقةً ولا مجازاً ، فلا يصحّ أن يقال فيها الأقرب الاشتراك ، لأنّها ليست كالمعادن الظاهرة والفرات الأعظم لكلّ أحد أن يتناول منها ، وإنّما يتصوّر الاشتراك فيها بمعنى أنّ لكلّ أحد أن يحييها ويملكها ملكاً حقيقيّاً وليس كالموات . وهذا لا يقال فيه بالاشتراك حقيقة ولا مجازاً إلاّ على بعد شديد ومجاز بعيد ، وأمّا المعادن الظاهرة والفرات الأعظم فالاشتراك فيها مجاز قريب معتبر . قوله : ( فإن كانت ظاهرة ( 5 ) لم تملك بالإحياء أيضاً ) قد عرفت ( 6 )
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 238 . ( 2 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 7 ص 46 - 47 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 4 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17 ص 114 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 331 . ( 5 ) لا يخفى أنّ في ظاهر عبارة المصنّف تهافتاً وتعارضاً ، فإنّ المعدن الباطن لا يكون ظاهراً مضافاً إلى أنّ في كلامه تكراراً لما تقدّم مفصّلاً . نعم يرفع التهافت والتعارض بملاحظة توضيح الشارح إلاّ أنّ ذلك لا يحسّن عبارته ولا يوجب رفع التعارض عنها ، فتأمّل . ( 6 ) تقدّم في ص 131 .
مفتاح الكرامة — صفحة 142 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي