شرح
القسمة ويحتمل الاجتماع على الأخذ ، وكلاهما ، لأنّه لم يذكر احتمال القسمة .
والقرعة في هذه العبارات المطلقة يحتمل أن تكون لتقديم أحدهما في الأخذ إذا زاد المعدن عن حاجتهما أو لتقديمه في الاستحقاق إذا لم يف بحاجتهما ، وتحتمل إرادتهما معاً كما يأتي تفصيل ذلك ( 1 ) .
وقوّى في « الإيضاح ( 2 ) » القسمة . وفي « الدروس ( 3 ) واللمعة ( 4 ) » وإن تعذّرت القسمة اُقرع ، فقد جعل القرعة بعد تعذّر القسمة ، وهو يخالف ما في « الكتاب والشرائع والتذكرة والتحرير » ومراده أنّه إن أمكن القسمة بينهما وجبت قسمة الحاصل لتساويهما في سبب الاستحقاق وإمكان الجمع بينهما فيه بالقسمة ، وإن لم يمكن الجمع بينهما للأخذ من مكان واحد باعتبار عدم إمكان قسمة المكان ، فإن تعذّرت القسمة اُقرع . ويجب تقييده بما إذا لم يزد المعدن عن مطلوبهما وإن كثر ، لأنّه إذا زاد لا معنى للقسمة لعدم اختصاصهما به . وأمّا تعذّر القسمة فهو إمّا لقلّة المطلوب - كما قيل ( 5 ) ولا نرى له وجهاً - أو لعدم قبوله للقسمة كقطعة من الياقوت .
والّذي ينبغي تحصيله في الباب أنّه إذا اتّسع بمطلوبهما وزاد عن حاجتهما ولم يمكن أخذهما دفعة لضيق المكان القاضي بالتعاقب المانع من الاشتراك وجبت القرعة وإن أمكنت قسمة الحاصل . وفائدتها - أي القرعة - حينئذ تقديم مَن أخرجته في أخذ حاجته كما لو ازدحما على الفرات الأعظم من مشرعة ضيّقة لاتسع إلاّ واحداً ، وإن لم يتّسع بمطلوبهما ولم يف بحاجتهما فإن أمكنت قسمة
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 139 - 140 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 238 .
( 3 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المعادن ج 3 ص 67 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : إحياء الموات في المشتركات ص 243 .
( 5 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : إحياء الموات في المشتركات ج 7 ص 189 .