فإن تسابق اثنان اُقرع مع تعذّر الجمع ، ويحتمل القسمة وتقديم الأحوج .
شرح
السابق أو دونها ، لأنّه في الواقع للسابق ، لأنّه يقال له إنّه حازه عرفاً ، فتأمّل . كما ينبغي الجزم بملكه إذا زاد عن مطلوبهما كما هو الشأن لو سبق إلى الفرات الأعظم من مكان ضيّق لا يسع إلاّ واحداً فتغلّب عليه اللاحق . وإنّما يتأتّى الوجهان فيما إذا كان بقدر حاجة أحدهما ونصف حاجة الآخر ، فتدبّر .
هذا وظاهر الفتاوى أنّه لا سبق في المعادن للذمّي والمسالم .
قوله : ( فإن تسابق اثنان اُقرع مع تعذّر الجمع ، ويحتمل القسمة وتقديم الأحوج ) في « الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » فإن تسابق اثنان أقرع بينهما الإمام ( عليه السلام ) . ويجب تقييده بمثل ما في « جامع الشرائع ( 4 ) » قال : فإن ضاق اُقرع ، إذ معناه أنّه إذا لم يمكن الجمع بينهما للأخذ في زمان واحد من مكان واحد اُقرع . وهو المراد من تعذّر الجمع في عبارة « الكتاب والتحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » لقوله في الثلاثة بعد ذلك « ويحتمل القسمة » وقيل بالقسمة ، فيتعيّن أن يكون المراد بتعذّر الجمع الجمع في الأخذ ، بل ذلك هو المراد من قوله في « الشرائع » : فإن تسابق اثنان وأمكن أن يأخذ كلّ منهما بغيته فلا بحث وإلاّ اُقرع ، وقيل : يقسّم ، وهو حسَن ( 7 ) . وأمّا قوله في « الإرشاد » : اُقرع مع تعذّر الاجتماع ( 8 ) فيحتمل الاجتماع على
هامش
( 1 ) الخلاف : في إحياء الموات ج 3 ص 531 مسألة 11 .
( 2 ) المبسوط : إحياء الموات في حكم المعادن . . . ج 3 ص 275 .
( 3 ) السرائر : البيع في أحكام المعادن ج 2 ص 383 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 375 .
( 5 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 4 ص 492 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 403 س 34 .
( 7 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المعادن الظاهرة ج 3 ص 278 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في حكم الأرضين ج 1 ص 349 .