شرح
هذا وحده من دون إحياء الأرض معه لا يعدّ عندهم إحياء عرفاً . وليس مرادهم بالظاهر ما لا يحتاج إلى عمل ومؤنة أصلاً كما قد يُفهم من « مجمع البرهان ( 1 ) » لأنّه قد صرّح في « جامع المقاصد والروضة » بأنّ ما كان مستوراً بتراب يسير يعدّ ظاهراً ، ولا يملك إلاّ بالحيازة كما سيأتي ( 2 ) . نعم قد يكون السعي والعمل في تحصيله بسهولة أو تعب كالجواهر الموجودة في ظاهر الأرض بحيث لا يتوقّف الشروع فيها على حفر شيء من الأرض خارج عنها كما هو صريح « التذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) . ويأتي ( 5 ) تحرير هذه المباحث .
وفي « جامع المقاصد » أنّ في العبارة مناقشة اُخرى ، وهي أنّ تفريع عدم تملّكها بالإحياء على اشتراك المسلمين لا يستقيم ، لأنّ الاشتراك غير مانع من التملّك بالإحياء كما لو حفر بئراً وأجرى فيها الماء من نهر مباح ( 6 ) ، انتهى . وهو غريب ، لأنّه ما ملك الماء المشترك بالإحياء لأنّه ظاهر ، وإنّما ملكه بحيازته في البئر الّذي ملكه بالإحياء حيث إنّه بلغ حدّ الوصول إلى النهر المباح كما سيصرّح ( 7 ) به هو وغيره عند قوله « السادس الجاري من نهر مملوك » بل سيعترف بمثله قريباً عند شرح قوله « ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات » كما ستسمع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : الجهاد في شرائط الإحياء ج 7 ص 503 .
( 2 ) سيأتي في ص 142 - 143 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 403 س 38 .
( 4 ) كمسالك الأفهام : إحياء الموات في المعادن الباطنة ج 12 ص 442 .
( 5 ) سيأتي في ص 140 - 141 .
( 6 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 7 ص 44 .
( 7 ) سيأتي في ص 192 - 193 .
( 8 ) سيأتي في ص 139 - 140 .