وهي قسمان : ظاهرة وباطنة .
أمّا الظاهرة : وهي الّتي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة كالملح والنفط والكبريت والقار والمومياء والكحل والبرام والياقوت فهذه للإمام يختصّ بها عند بعض علمائنا ، والأقرب اشتراك المسلمين فيها ،
شرح
[ في المعادن الظاهرة ]
قوله : ( وهي قسمان : ظاهرة وباطنة . أمّا الظاهرة وهي الّتي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة كالملح والنفط والكبريت والقار والمومياء والكحل والبرام والياقوت فهذه للإمام يختصّ بها عند بعض علمائنا ، والأقرب اشتراك المسلمين فيها ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) في ذلك مسبغاً عند الكلام على الإقطاع وزاد جماعة ( 2 ) أحجار الرحى وطين الغسل وغيرها . وقال في « الحواشي ( 3 ) » : الموميا هو ما يتقاطر من صخر من أرض مختصّة نفعه تقوية القلب ، قيل : بممازجة لحم آدمي ، وقيل خالصاً . قلت : يأتينا به الأكراد من جبل الكرد ( * ) ويقولون إنّه ماء أسود يتقاطر من الصخر ويجمد ، وله نفع تامّ في الرضّ والكسر ونحو ذلك . وتفسير الظاهرة بما ذكر قد طفحت به عباراتهم من دون خلاف ولا تأمّل ، كما طفحت عباراتهم بأنّ الباطنة هي الّتي لا تظهر إلاّ
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 89 - 102 .
( 2 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : فيما يجب به الخمس ج 1 ص 260 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الخمس ج 2 ص 66 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : فيما يجب به الخمس ج 12 ص 328 .
( 3 ) الحاشية النجّارية : في إحياء الموات ص 99 س 3 - 4 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( * ) - والظاهر أن اسمه بوان ( منه ( قدس سره ) ) .