شرح
عن مثله عادةً ولا يخرج في العادة عن كونه ساكناً ففي بقاء حقّه قوّة . فهو موافق للتذكرة ، وقد قوّاه في « الروضة ( 1 ) » واستحسنه في « المسالك ( 2 ) » ومال إليه في « مجمع البرهان ( 3 ) » . ومثله بمن يخرج من النجف لأخذ الزكاة من القرى أو لزيارة الحسين ( عليه السلام ) ويبقى أيّاماً قلائل للزيارة وبمن يروح إلى أهله في القرى ويبقى عندهم أيّاماً . واستشكل في « التحرير ( 4 ) » في بقاء حقّه حيث يفارق لعذر . ونحوه ما في « الكفاية ( 5 ) » . وفي « تعليق الإرشاد ( 6 ) » فيما إذا لم يبق رحله وقصر الزمان وجهان . والمفهوم من عبارة « اللمعة ( 7 ) » أنّه لا يسقط حقّ المفارق لعذر مطلقاً .
وقال في « الدروس ( 8 ) » : لو فارق ساكن المدرسة والرباط ففيه أوجه : زوال حقّه كالمسجد ، وبقاؤه مطلقاً ، لأنّه باستيلائه جرى مجرى الملك ، وبقاؤه إن قصرت المدّة دون ما إذا طالت لئلاّ يضرّ بالمستحقّين ، وبقاؤه إن خرج لضرورة كطلب مأربة مهمّة وإن طالت المدّة ، وبقاؤه إن بقي رحله وخادمه ، والأقرب تفويض ذلك إلى ما يراه الناظر صلاحاً . واعترضه في « المسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) » بأنّه يشكل الرجوع إلى رأي الناظر مع إطلاق النظر ، إذ ليس له إخراج المستحقّ اقتراحاً ، فرأيه فرع الاستحقاق وعدمه . نعم لو فوّض إليه الأمر مطلقاً فلا إشكال . قلت : مراده في « الدروس » أنّ الناظر إن كان يرى أنّ ترك المنزل في هذه المدّة بهذه المفارقة لا يعدّ تعطيلاً منافياً لغرض الواقف أبقاه له وحفظه عليه ، وإن كان يرى أنّه
هامش
( 1 و 10 ) الروضة البهية : إحياء الموات في المشتركات ج 7 ص 180 و 181 .
( 2 و 9 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 12 ص 437 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : الجهاد في الخاتمة ج 7 ص 515 .
( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 504 .
( 5 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في البقاع المحبوسة على . . . ج 2 ص 563 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 305 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : إحياء الموات في المشتركات ص 242 .
( 8 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المنافع ج 3 ص 70 .