تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه
شرح
فوقه لم يكن له منع الزائد إلى أن يزيد عن النصاب المشروط كما في « الروضة ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) . قوله : ( فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه ) هنا أمران : خروج ومفارقة ( 3 ) ، أمّا الخروج فلا يبطل حقّه كما إذا خرج لشراء مأكول أو ملبوس أو قضاء حاجة أو زيارة مؤمن ، ولا يلزمه تخليف أحد مكانه ولا إبقاء رحله ، لأنّه قد لا يجد غيره ، وقد لا يأمن على متاعه كما في « التذكرة ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » . والظاهر أنّه لا فرق حينئذ بين قصر المدّة وطولها إلاّ أن يخرج عن المعتاد ، لكن بعض ما يأتي من احتمالات الجماعة وأقوالهم يخالفه . وأمّا المفارقة بمعنى أنّه يخرج منه خروجاً يسمّى به مفارقاً ، فإن كانت لعذر فقد قرّب في « الشرائع ( 7 ) » سقوط حقّه ، وبه جزم في « الإرشاد ( 8 ) » وقد نسبه في « الروضة ( 9 ) » إلى الأكثر . وفي « التذكرة ( 10 ) » أنّه لو فارق لعذر أيّاماً قليلة فهو أحقّ إذا عاد . وفي « جامع المقاصد ( 11 ) » أنّه لو قصر الزمان جدّاً كما لو خرج لغرض لا ينفكّ
هامش
( 1 و 9 ) الروضة البهية : إحياء الموات في المشتركات ج 7 ص 179 و 180 . ( 2 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 563 ، ومسالك الأفهام : ج 12 ص 437 . ( 3 ) لا يخفى عليك أنّ مفهوم الفراق أو الخروج أو السكونة والبقاء مفهوم عرفي يجب في صدقها وكذبها رعاية حكم أهل العرف لا ما ذكره الأعلام . ففي كلّ مورد حكم بالفراق أو الإعراض يحكم بتخليته وتفويضه إلى غيره ، وفي كلّ مورد حكم العرف ببقائه وسكونته يحكم بإبقائه في يده وإن طال الفراق . ( 4 و 10 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 406 س 8 و 11 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : الجهاد في الخاتمة ج 7 ص 514 . ( 6 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في البقاع المحبوسة على . . . ج 2 ص 563 . ( 7 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 3 ص 277 . ( 8 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في الخاتمة ج 1 ص 350 . ( 11 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المنافع ج 7 ص 41 .