وإن طال زمانه ما لم يشترط الواقف مدّة معيّنة فيلزم بالخروج عند انقضائها .
شرح
« المفاتيح ( 1 ) » : قالوا . وبه صرّح في « التذكرة ( 2 ) » في الرُبُط . واحتمل في « الدروس ( 3 ) » في المدرسة ودار القرآن الإزعاج إذا تمّ غرضه ( 4 ) . وقال في « التحرير ( 5 ) » : لو طال الاستيطان وصار كالملك الّذي يبطل به أثر الاشتراك ففي الإزعاج إشكال . واحتمل جواز إزعاجه في « جامع المقاصد ( 6 ) » وقضية إطلاق جماعة كما هو صريح آخرين كالمصنّف في الكتاب كما ستسمع أنّه لا يزعج إلاّ أن يشترط الواقف مدّة معيّنة .
والمراد ب « من له السكنى » في كلامهم أن يكون متّصفاً بالوصف المعتبر في الاستحقاق إمّا في أصله بأن يكون مشتغلاً بالعلم في المدرسة أو بحسب الشرط بأن تكون موقوفة على قبيل مخصوص أو نوع من العلم أو المذهب ويتّصف الساكن به .
قوله : ( وإن طال زمانه ما لم يشترط الواقف مدّة معيّنة فيلزم
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : إحياء الموات في حكم المدارس والربط ج 3 ص 34 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 406 س 9 .
( 3 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المنافع ج 3 ص 69 .
( 4 ) الأولى أن يقال : إذا حصل غرض الواقف ، وإلاّ فلا أثر لغرض الساكن في جواز السكونة ، فالمدارس العلمية إنّما جعلت لطلب العلم متى وقع ، فمن كان مشتغلاً به جدّاً فهو غرض الواقف ولو صار المشتغل مجتهداً عظيماً وعالماً نحريراً أو فيلسوفاً متخصّصاً لم يكن في سكونته فيها منع ، ومَن ترك الاشتغال وصار إلى غير ما عيّن الواقف واشتغل بما هو فارق عنه فيجب إزعاجه وإخراجه ولو كان بزيّ المشتغلين وبهيئهم ، وقد جرت سيرة أكثر المشتغلين على سكونة حجرات المدارس بمجرّد الاشتراكِ في الهيئة واللباس من دون اشتغال بما هو الغرض المعيّن من الواقف وهذا تعسف وتأسف لم يمنع عنه أحد وهذا ممّا أوجب الظلم الفاحش على من هو أهله في الاشتغال واللعن على الفاعل من طرف الواقف إلى آخر الدهر .
( 5 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 504 .
( 6 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 4 ص 40 .