تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
مطلقاً ( * ) وحكم بسقوط حقّه حينئذ ، ولا بأس به ، انتهى . ونحن نقول : قد علمت أنّ الخلاف منفيّ عن بقاء حقّه مع بقاء رحله من دون تقييد في « المبسوط » والظاهر نفيه بين المسلمين وأنّ الشهرة معلومة ومحكية على ذلك . وذلك يجبر النصّ المرسل في « المبسوط » كما عرفت ، والخبر : إذا قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحقّ به إذا عاد إليه ( 1 ) ، والخبر الآخر : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ( 2 ) ، بل إطلاقهما يشمل صورة ما إذا لم يكن هناك رحل مع موافقة الاعتبار ، فلا يحسن الخروج عن ذلك كلّه والقول بإبطال حقّه لمكان طول الزمان فضلاً عن قصره ولوجود الفرجة الّتي قد نهي عنها نهي كراهية إذا بقيت باختيار المصلّين ، لا مع وجود حقّ لآخر فيها . نعم إذا احتاج المصلّون إليه صلّى فيه إلى أن يأتي صاحبه ، ويكون بعد مجيئه أحقّ به ، بل يجب إخلاؤه له ولو في أثناء الصلاة بالخطوة والخطوتين ، بل يجوز الجلوس فيه بشرط عدم التصرّف في الرحل ، فإذا جاء قام عنه . ثمّ قال في « المسالك ( 3 ) » : ثمّ على تقدير سقوط حقّه يجوز رفع رحله إذا استلزم شغل موضعه التصرّف فيه وتوقّف تسوية الصفّ عليه ، ويضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه جمعاً بين الحقّين ، مع احتمال عدم الضمان للإذن فيه شرعاً ، انتهى . وفي الاحتمال نظر ، إذ جواز التصرّف في مال الغير لا يرفع الضمان ، إذ لا يزيد عن أكل المضطرّ طعام الغير ، فالأصل في التصرّف في مال الغير من دون
هامش
( * ) - أي طال الزمان أم قصر ( منه ( قدس سره ) ) . ( 1 ) مسند أحمد : ج 2 ص 283 ، وصحيح مسلم : ج 4 ص 1715 ح 31 ولم يرد فيهما لفظ « في المسجد » فراجع . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 300 . ( 3 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 12 ص 434 .