شرح
غيره سواء ( 1 ) . فكلامه ككلام المبسوط إلاّ أنّه لم يذكر فيه نيّة العود وعبّر بتحويل رحله ، وعرض بالمبسوط بقوله : فلو قام مفارقاً . . . إلى آخره . ومثل عبارة الشرائع عبارة « التحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والدروس ( 4 ) واللمعة ( 5 ) والروضة ( 6 ) » إلاّ أنّ في عبارة التحرير والروضة التصريح بما تضمّنه إطلاق الباقين من عدم الفرق بين كون قيامه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو لغيرها كالكتاب والدروس . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » أنّه المشهور ولكن لا تصريح بنيّة العود فيما إذا بقي رحله في الإرشاد والدروس كما سمعته عن المبسوط . ففي « الإرشاد ( 8 ) » ولو قام ورحله فيه فهو أولى عند العود وإلاّ فلا . وفي « الدروس ( 9 ) » فإذا فارقه بطل حقّه إلاّ أن يكون رحله باقياً . فهذه العبارات الثلاث تقضي ببقاء حقّه ببقاء رحله نوى العود أم لا طال الزمان أم قصر وعدمه مع عدم بقائه كذلك في الأمرين . ويأتي بيان الحال في ذلك مفصّلاً .
ولم يفرّق في جميع العبارات المذكورة بين طول الزمان وقصره . وحكى في « المسالك ( 10 ) » عن الذكرى تقييد بقاء حقّه مع بقاء رحله بأن لا يطول زمان المفارقة وإلاّ بطل حقّه ، ونفى عنه البأس خصوصاً مع حضور الجماعة واستلزام تجنّب موضعه وجود فرجة في الصفّ للنهي عن ذلك . قال : بل استثنى بعضهم ذلك
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 3 ص 277 .
( 2 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 503 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في الخاتمة ج 1 ص 350 .
( 4 و 9 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المنافع ج 3 ص 69 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : إحياء الموات في المشتركات ص 242 .
( 6 ) الروضة البهية : إحياء الموات في المشتركات ج 7 ص 180 .
( 7 ) جامع المقاصد : في إحياء الموات في المنافع ج 7 ص 38 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في الخاتمة ج 1 ص 350 .
( 10 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 12 ص 433 .