تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولو ضاق على المارّة أو استضرّ به بعضهم مُنع من الجلوس . وليس للسلطان إقطاع ذلك ولا إحياؤه ولا تحجيره ،
شرح
يرجع في الليل إلى بيته وليس لغيره مزاحمته في اليوم الثاني ، وكذلك الأسواق الّتي تقام في كلّ اُسبوع أو في كلّ شهر إذا اتّخذ فيها مقعداً كان أحقّ به في النوبة الثانية وإن تخلّلت بينهما أيّام كما حكى ذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » عن الجويني ، وقال : إنّه ليس بشيء . قلت : لانتفاء الملك ، والأولوية قد زالت بقيامه ورفع متاعه ، وتضرّره بتفرّق معامليه فيه أنّ الضرر لا يزال بالضرر ، والضرر المنفي إنّما هو غير المستحقّ ، والضرر مستحقّ ، لأنّه منسوب إلى فعله حيث فارق موضعاً الناس فيه شرَع وعرضه لحلول غيره فيه من مستحقّيه . وبتوجيه آخر وهو أنّ الضرر المنفي هو الّذي لم يدلّ الدليل على عدم اعتباره . وهذا قد دلّ الدليل على عدم اعتباره ، لأنّ منفعة الطريق مشتركة بين المسلمين ، والسابق أحقّ ، فإزعاجه ضرر غير مستحقّ ، والضرر لا يزال بالضرر ، والرواية لا تدلّ على شيء بخصوصه فتقيّد بمقتضى غيرها من الأدلّة . ومع ذلك كلّه فقول الجويني قويّ في النوبة الثالثة لا الثانية . قوله : ( ولو ضاق على المارّة واستضرّ به بعضهم مُنع من الجلوس ) كما هو صريح « التذكرة ( 2 ) » وهو المفهوم من كلام الباقين ، بل العقل يدلّ عليه . قوله : ( وليس للسلطان إقطاع ذلك ولا إحياؤه ولا تحجيره ) أمّا أنّه ليس له إقطاع ذلك فقد صرّح به في « الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والمهذّب ( 5 )
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 405 س 21 و 20 . ( 2 ) الخلاف : في إحياء الموات ج 3 ص 531 مسألة 12 . ( 3 ) المبسوط : إحياء الموات في تفريع القطايع وغيرها ج 3 ص 276 . ( 4 ) المهذّب : إحياء الموات في القطايع ج 2 ص 34 .