تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فإن قام ورحله باق فهو أحقّ به ،
شرح
في الأوّل والمشهور كما في الثاني التفصيل ، وهو المنع من ذلك في الطريق المسلوك الّذي لا يؤمن تأذّي المارّة به غالباً ، وجوازه في الرحاب المتّسعة في خلاله بحيث يؤمن تأذّي المارّة به لا وجه له ، لأنّ هذا التفصيل على هذا النحو ما ألمّ به أحد فضلاً عن أن يكون مشهوراً كما تقدّم بيانه . والّذي أوقعهم في هذا الوهم عبارة « الشرائع » وهي لا تكاد تتوجّه ، لأنّ قوله : « فالوجه المنع » إن أراد به أنّه يمنع فيما إذا جلس في الطريق في نصابه وأضرّ بالمارّة فالواجب القطع بالمنع عقلاً وإجماعاً ، ويجيء في المستثنى - أعني الرحاب - ثلاثة أوجه : الأوّل نصاب الطريق من دون ضرر . والثاني ما زاد على النصاب . الثالث الرحاب في غير الطريق . وإن أراد به أنّه يمنع إذا جلس في نصاب الطريق وإن لم يضرّ فقد سمعت الإجماعات على الجواز وأنّ الناس مطبقون على ذلك ، وإنّما احتمل المنع احتمالاً في « التحرير ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وإليه أشار المصنّف بقوله « الأقرب » وقد وسمه في « جامع المقاصد » بالضعف . وحينئذ فالمراد بالمستثنى الوجهان الأخيران . وإن أراد أنّ الوجه أنّه يمنع فيما إذا جلس في الزائد على النصاب فلا وجه له أصلاً في المستثنى منه والمستثنى ، لأنّه لا خلاف في الجواز فيهما . قوله : ( فإن قام ورحله باق فهو أحقّ به ) كما صرّح به في « الشرائع ( 4 )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 502 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : إحياء الموات في المنافع ج 2 ص 235 . ( 3 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المنافع ج 7 ص 35 . ( 4 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 3 ص 277 .