ولو جلس للبيع والشراء في الأماكن المتّسعة فالأقرب الجواز ،
شرح
وفي « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) » أنّه ليس له بناء دكّة ، وزاد في « الدروس » ولا تسقيف . قال في « المبسوط » : إذا سبق إلى موضع كان أحقّ به من غيره ، لأنّ بذلك جرت عادة أهل الأمصار يفعلون ذلك ولا ينكره أحد ( 4 ) ، غير أنّه لا يجوز أن يبني دكّة ولا ينصب مستنداً .
قوله : ( ولو جلس للبيع والشراء في الأماكن المتّسعة فالأقرب الجواز ) ونحوه ما في « الشرائع ( 5 ) » قال : ولو جلس للبيع والشراء فالوجه المنع إلاّ في المواضع المتّسعة كالرحاب نظراً إلى العادة . ومثله ما في « التحرير ( 6 ) » غير أنّه قال : احتمل المنع ، مكان قوله في الشرائع : الوجه المنع . ونحوه ما في « الإرشاد ( 7 ) » قال : ولو كان - أي الجلوس للبيع والشراء - في الرحاب فكذلك . وأنت خبير بأنّ الرحاب المتّسعة الّتي ليست طريقاً لا ريب في جواز الجلوس فيها للبيع والشراء كما أنّ الزائد على النصاب في الطريق إذا جلس فيه - أي الزائد - لا ريب في جوازه ، لأنّه ليس بطريق ، فلا معنى لقولهم : الأقرب والوجه واحتمل ، فلا بدّ أن يراد بالأماكن والرحاب في هذه
هامش
( 1 ) المبسوط : إحياء الموات في تفريع القطايع وغيرها ج 3 ص 276 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 405 س 17 .
( 3 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المنافع ج 3 ص 70 .
( 4 ) لا يخفى عليك أنّ ذكر « العادة » هنا لعلّة الجواز كما في بعض النسخ غير صحيح لأنّ المقام مقام بيان الحكم الشرعي المتّخذ من النصوص والقواعد الشرعية ، وأمّا الاستدلال على الجواز بالعادة المرادة بها عادة أهل العرف أو عوام الناس فغير مفيد ، اللّهم إلاّ أن يراد بتملك العادة السيرة المستمرّة من زمان الشارع الّتي لم يردّها بل أثبتها وأقر عليها أو سيرة المتشرّعة الكاشفة عن حكم الشارع ، وفي كليهما نظر بل منع ، فتأمّل .
( 5 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 3 ص 277 .
( 6 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 502 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في الخاتمة ج 1 ص 350 .