شرح
والظاهر أنّ الخبر دليل القول ببقاء حقّه مع بقاء رحله . وبيانه أنّه قد جعل فيه السوق بمنزلة المسجد ، والطريق على هذا الوجه بمنزلة السوق ، وقد ثبت حكم الرحل في المسجد فيكون هنا كذلك . ثمّ إنّ قضية الإطلاقات من الطرفين أنّه لا فرق بين قيامه بنيّة العود قبل استيفاء غرضه أو بعده ، فالقائل ببقاء حقّه مع بقاء رحله لا يفرّق بين أن يكون قد استوفى غرضه أم لا ، وكذلك القائل بعدم بقاء حقّه لعدم رحله أو مطلقاً لا يفرّق كذلك .
وقد صرّح المصنّف هنا بعدم بقاء حقّه بقيامه بنيّة العود وإن كان قبل استيفاء غرضه ، وإنّه لو سبقه أحد حينئذ إلى ذلك المكان ليس له دفعه عنه . وهو خيرة « التحرير ( 1 ) » وظاهر « الشرائع ( 2 ) » حيث قال فيها : وقيل كان أحقّ بمكانه ، إذ في نسبته إلى القيل ساكتاً عليه إشعار بضعفه ، لثبوت الاشتراك في الجملة وزوال ما يقتضي بقاء الأولوية ، مع الشكّ في كون غيره موجباً للاستحقاق . وكأنّه قال به - أي بطلان حقّه - أو مال إليه في « المسالك ( 3 ) » ولا ترجيح في « الكفاية ( 4 ) » وقد سمعت ( 5 ) ما في « التذكرة » .
ويأتي الكلام فيما إذا فارق لا بنيّة العود مع بقاء رحله ، وأنّ الظاهر سقوط حقّه ، إذ الرحل لا مدخل له في الاستحقاق بمجرّده كما يأتي بيانه في المسجد وحيث يجوز له التظليل كما في « التذكرة ( 6 ) والدروس ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) والكفاية ( 10 ) والكتاب » فيما يأتي .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 502 .
( 2 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 3 ص 277 .
( 3 و 8 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 12 ص 429 .
( 4 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 2 ص 560 .
( 5 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 405 س 17 .
( 7 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المنافع ج 3 ص 70 .
( 9 ) الروضة البهيّة : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 7 ص 183 .
( 10 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في البقاع المحبوسة على . . . ج 2 ص 559 .