والجلوس غير المضرّ بالمارّة ، فإذا قام بطل حقّه ، وإن كان بنيّة العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق إلى مكانه .
شرح
غير مضرّ . . . إلى آخره ، ويجوز الجلوس إذا لم يضرّ بالمارّة ، إلى غير ذلك .
قوله : ( والجلوس غير المضرّ بالمارّة ، فإذا قام بطل حقّه ، وإن كان بنيّة العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق إلى مكانه ) أمّا جواز الجلوس الغير الضارّ فلإجماع الناس عليه في جميع الأمصار كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » . ونحوه ما في « المبسوط ( 6 ) » وستسمع كلامه . وقضية إطلاق الإجماعات والفتاوى كما هو صريح جماعة ( 7 ) أنّه لا فرق في الجلوس بين كونه للاستراحة أو للمعاملة أو لغيرهما . ولا يتقدّر إلاّ بعدم الإضرار والتضيّق على المارّة سواء أذن الإمام أم لا ، بل هذا كلّه منصوص عليه في معقد إجماع « التذكرة » . وقضية ذلك أيضاً أنّ الحكم ثابت
للمسلمين ولأهل الذمّة . وقد نصّ عليه في « التذكرة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والروضة ( 10 ) والكفاية ( 11 ) » . ولا تصغ إلى ما في « المفاتيح ( 12 ) » من قوله : قيل لا يجوز الانتفاع في الطريق بغير الاستطراق إلاّ ما لا يضرّ به كالوقوف والجلوس للاستراحة والمعاملة ونحوهما إذا لم يتضيّق على المارّة إلى أن قال : - وقيل بالمنع من ذلك مطلقاً ،
هامش
( 1 و 8 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 405 س 15 و 19 .
( 2 و 9 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام المنافع ج 7 ص 34 .
( 3 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 12 ص 429 .
( 4 و 10 ) الروضة البهية : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 7 ص 181 .
( 5 و 11 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في البقاع المحبوسة . . . ج 2 ص 559 و 560 .
( 6 ) المبسوط : إحياء الموات في تفريع القطايع وغيرها ج 3 ص 276 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : ج 12 ص 429 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 7 ص 34 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : ج 2 ص 559 .
( 12 ) مفاتيح الشرائع : إحياء الموات في حكم الانتفاع في الطريق . . . ج 3 ص 31 .