وفائدة الطرق الاستطراق ،
شرح
ومنافعها تتبع الرقبة ، فلمالكها الانتفاع بها دون غيره إلاّ بإذنه بالإجماع ، وإمّا أن لا تكون مملوكة ، فإمّا أن تكون محبوسة على الحقوق العامّة كالشوارع والمساجد والرُبُط ، أو تكون منفكّة عن الحقوق الخاصّة والعامّة ، وهي الموات .
قوله : ( وفائدة الطرق الاستطراق ) فائدة الطرق والمراد منها والمنافع الأصلية المقصودة منها الاستطراق والتردّد فيها بالذهاب والعود كما في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) ، والمقصود الآخر منه بالأخرة الوقوف ، لأنّه من مرافق التردّد ، لأنّ الماشي قد يحتاج إلى الوقوف لكلام أو انتظار رفيق ، فهو من موضوعات الطريق . وعليه بنوا ضمان الواقف على الماشي فيما إذا تعثّر بواقف غير مضرّ بالمارّة وماتا وقالوا : إنّ دم الماشي هدر ، لأنّه باشر تلف نفسه بلا تفريط من الواقف مستندين إلى ما ذكر من أنّ الوقوف من موضوعات الطريق ، لأنّ الماشي قد يحتاج إلى الوقوف . وقالوا فيما إذا تعثّر الماشي بالقاعد الغير المضرّ بالمارّة إنّ ضمان الماشي على القاعد ، لأنّه بجلوسه مفرّط ، لوضع الطريق للمشي . وقالوا : إنّه لو تلف القاعد أو شيء منه كان الضمان على العاثر أو أنّه هدر ، فليس الجلوس عندهم في باب الديات من موضوعات الطريق ، ولذلك قيل في « الإرشاد ( 6 ) » وغيره ( 7 ) : لا يجوز إلاّ الاستطراق إلاّ بما لا يفوت معه منفعته ، فلو جلس
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 3 ص 276 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 405 س 15 .
( 3 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 502 .
( 4 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المنافع ج 3 ص 70 .
( 5 ) ككفاية الأحكام : إحياء الموات في البقاع المحبوسة . . . ج 2 ص 559 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في الخاتمة ج 1 ص 350 .
( 7 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 12 ص 428 .