تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
يده يد ضمان فلأنّه دخل على أنّ العين مضمونة عليه إمّا بالتزامه أو بمقتضى الحكم الشرعي ، فلا أثر لغروره بكون العين ملكاً للغاصب ، وإنّما يؤثّر الغرور لو كان بريئاً من الضمان على تقدير كون العين ملكاً للغاصب ، فيكون الضمان إذا ظهر كونها ملكاً للغير وأنّه غصبها منه بتغريره ، وأمّا في صورة المسألة فإنّها لو كانت ملكاً للغاصب وتلفت في يد المستعير مثلاً لزمه الضمان ، فلم يلزمه بتغريره بكونها ملكاً له ضمان لم يكن لازماً على تقدير الملك . وكذلك المقبوض بالبيع الفاسد بمثل الجهالة ونحوها من مفسدات العقد لا بكونه مغصوباً بمعنى أن لا يكون فساده بكون العين مغصوبة ، لأنّ هذا نسمّيه هنا عقداً صحيحاً كما ستسمع بل فساده باُمور اُخر غير الغصب حتّى لا يكون للغرور فيه مدخل ، فإنّه على هذا يضمن العين وإن كانت ملكاً للغاصب كما بيّنّاه في باب المكاسب ( 1 ) . وأمّا أنّ قرار الضمان على الأوّل لو تلفت في يد الثاني وكانت يده يد أمانة فلأنّه غرّه بكون العين ملكاً له وأنّه سلّمه إيّاها أمانة كالوديعة والعارية الّتي ليست مضمونة والعين والمرهونة والموكّل عليها والمضارب عليها ، وقد ظهر كونها مضمونة ، والمغرور يرجع على مَن غرّه . ومن أقسام يد غير الضمان أيضاً الإجارة والجعالة والمزارعة والمضاربة ، لكنّه يأتي للمصنّف في باب المضاربة ( 2 ) الإشكال في العين المضارب عليها ، وقد قرّب في باب الهبة المصنّف ( 3 ) وولده ( 4 ) والمحقّق الثاني ( 5 ) أنّ المتّهب يرجع على الواهب بما غرمه من القيمة إذا ظهر الموهوب مستحقّاً .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 609 - 621 . ( 2 ) قواعد الأحكام : في القراض ج 2 ص 332 . ( 3 ) المصدر السابق : في الهبة ج 2 ص 410 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في الهبة ج 2 ص 421 . ( 5 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 183 .