تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولو جهل الثاني الغصب ، فإن كان وضع يده يد ضمان كالعارية المضمونة والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني ، وإلاّ فعلى الأوّل كالوديعة والرهن والوكالة .
شرح
إلى ما ذكره من استقرار الضمان كلّه على الثاني ، فإنّ ذلك لا يستقيم إلاّ إذا لم يختصّ الأوّل بشيء لم يشاركه الثاني فيه ، وهو كون القيمة السوقية في يده أكثر ، فإنّ تلك الزيادة مستحقّة للمالك وعهدتها على مَن حصلت في يده فإنّه يطالب بالزيادة وحده ، وأمّا الثاني فإنّه يطالب بأعلى القيم في يده . قال : وسيأتي إن شاء الله تعالى أنّ المختار وجوب قيمته حين التلف خاصّة فلا يتمّ ما ذكره . قلت : يستقيم ذلك بزيادة العين ونقصها كالسمن والصنعة كما هو واضح . قوله : ( ولو جهل الثاني الغصب ، فإن كان وضع يده يد ضمان كالعارية المضمونة والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني ، وإلاّ فعلى الأوّل كالوديعة والرهن والوكالة ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » ونحوه ما في « الروضة ( 5 ) » وقد نبّه عليه في « اللمعة ( 6 ) » ونفى عنه البأس في « مجمع البرهان ( 7 ) » . وأمّا أنّ قرار الضمان على الثاني لو تلفت العين في يده بدون تفريط لو كانت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في إثبات اليد ج 2 ص 377 س 37 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 227 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 156 . ( 4 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 650 . ( 5 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 26 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الغصب ص 234 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 518 .