تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولو كان الغرور للمالك فالضمان على الغارّ ، وكذا لو أودعه المالك أو آجره إيّاه .
شرح
لم نجد القول الثاني لأحد من أصحابنا بعد التتبّع وإنّما هو قول الشافعي في القديم وبعض كتب الجديد ، قال : إنّه ليس للمالك الرجوع على الآكل ، لأنّه غرّه حيث قدّم إليه الطعام وأوهمه أن لا تبعة فيه عليه . والمشهور عند الشافعية الأوّل ، حكى ذلك في « التذكرة ( 1 ) » . قوله : ( ولو كان الغرور للمالك فالضمان على الغارّ ) كما في « المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) ، بل ليس فيه خلاف ، وفي « التذكرة ( 7 ) » أنّه الّذي يقتضيه مذهبنا ، والمفروض في هذه الكتب أنّه غصب طعاماً فأطعمه مالكه فأكله مع الجهل . وقضية الإطلاق عدم الفرق بين قوله : كله فإنّه طعامي أو لم يقل شيئاً . نعم قد يظهر من « الإيضاح ( 8 ) » الفرق في مسألة تزويج الغاصب المالك الجارية ، وأوّل مَن ذكر المسألة الشيخ في « الخلاف 9 » ونسب الخلاف إلى أصحاب الرأي . قوله : ( وكذا لو أودعه المالك أو آجره إيّاه ) أي يرجع عليه بعوض العين والمنافع وعوض الإجارة كما في « جامع المقاصد ( 9 ) » . وفي « التذكرة 11 »
هامش
( 1 و 5 و 7 و 11 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام الغرور ج 2 ص 378 س 9 و 18 و 28 . ( 2 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 89 . ( 3 و 9 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 410 مسألة 23 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 242 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 446 . ( 8 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 170 . ( 9 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 229 .
مفتاح الكرامة — صفحة 102 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي