ويستقرّ الضمان عليه إن تلف عنده ، ولا يرجع على الأوّل لو رجع عليه ، ويرجع الأوّل عليه لو رجع على الأوّل . هذا إذا تساوت القيمة أو كانت في يد الثاني أكثر . ولو زادت في يد الأوّل طولب بالزيادة دون الثاني .
شرح
الغاصب ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وهو قضية كلام آخرين ، لأنّه غاصب ، فجميع ما يترتّب عليه من التغليظ يترتّب عليه .
قوله : ( ويستقرّ الضمان عليه إن تلف عنده ، ولا يرجع على الأوّل لو رجع عليه ، ويرجع الأوّل عليه لو رجع على الأوّل ) كما في « التذكرة 4 وجامع المقاصد 5 والمسالك 6 والروضة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » وهو قضية كلام غيرهما ، لأنّه ظالم بإمساك مال الغير في يده مع علمه بأنّه له وقد حصل التلف في يده ، فكانا متساويين في كون كلٍّ منهما غاصباً ، وانفرد الثاني بزيادة وهي كون التلف في يده فيختصّ ببدله ، فلو رجع على الأوّل استحقّ الرجوع عليه دون العكس ، وكذا يستقرّ ضمان المنفعة على مَن استوفاها عالماً .
قوله : ( هذا إذا تساوت القيمة أو كانت في يد الثاني أكثر . ولو زادت في يد الأوّل طولب بالزيادة دون الثاني ) كما صرّح به في الكتب المتقدّمة عدا الروضة . وقال في « جامع المقاصد 9 » : بناء هذا الحكم على أنّ الغاصب يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ، فقوله « هذا » إشارة
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في إثبات اليد ج 2 ص 377 س 33 و 35 .
( 2 و 5 و 9 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 225 و 226 .
( 3 و 6 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 156 .
( 4 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 27 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 649 .