تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
ضمان المنفعة تأمّلاً ، لأنّه مغرور . وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » بعد حكاية ذلك عن الدروس : إنّه يجب استثناء هذا ، يعني البيت ، قال : وفيه توقّف . قلت : قد تقدّم ( 2 ) أنّ في « الشرائع والإرشاد والتحرير والدروس والمسالك والكفاية » أنّه لو أسكن غيره ، فالساكن ليس بغاصب . وفي التحرير والإرشاد تقييده بما إذا كان المالك غائباً . وفي الثلاثة الأخيرة تقييده بما إذا كان جاهلاً ، وقد تأوّلناه هناك بأنّهم يقولون بالضمان وإن لم يسمّوه غاصباً . وكيف كان ، فقد صرّح في « الدروس ( 3 ) » في باب البيع بأنّ له أن يرجع على المشتري الجاهل . وقد سمعت ( 4 ) ما في « اللمعة » . وقد عرّف الغصب في « الإرشاد ( 5 ) » بأنّه الاستقلال بإثبات اليد من دون إذن المالك ، فيكون الجاهل غاصباً عنده وإن لم يكن عادياً آثماً ، فكان موافقاً . وقد يظهر من « المسالك ( 6 ) » أنّ الكلمة متّفقة على أنّ الحكم في يد الجاهل والعالم واحد في الضمان وتخيّر المالك في إلزام أيّهما شاء ببدل المغصوب عيناً وقيمة وأنّ الجهل ليس مسقطاً للضمان ، وإنّما يفترقان في استقرار الضمان ، فالعالم كالغاصب يطالب بكلّ ما يطالب به ، والجاهل إذا كانت يده يد أمانة لا يضمن إذا تلفت العين وإنّما يضمن الغاصب . قلت : وهو كذلك والتتبّع يقضي بذلك ، فلتلحظ المطوّلات في باب الوديعة والرهن والوكالة والقراض ، فالإجماع عندنا محصّل معلوم على أنّ الأيدي المترتّبة على يد الغاصب أيدي ضمان ، ولم نجد مَن خالف أو تأمّل في ذلك إلاّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 224 . ( 2 ) تقدّم في ص 33 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 193 . ( 4 ) تقدّم آنفاً في الصفحة السابقة . ( 5 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 445 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 156 .
مفتاح الكرامة — صفحة 94 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي