شرح
قلت : أراد بذلك إخراج الجاهل . وقد صرّح بتضمين الجاهل وأنّ للمالك الرجوع عليه في « المبسوط ( 1 ) » في عدّة مواضع و « الكتاب والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » وهو قضية كلام « النافع ( 8 ) واللمعة ( 9 ) » حيث قالا فيهما : ولو تعاقبت الأيدي ، والأيدي المتعاقبة من دون وصفها بكونها غاصبة ، بل صرّح بعد ذلك في الثاني أنّه يرجع على الجاهل . وفي « الشرائع ( 10 ) » وصف الأيدي بكونها غاصبة ، لكن قد صرّح في مطاوي كلامه بأنّه يرجع على الجاهل . نعم عبارتا « الإرشاد ( 11 ) والدروس ( 12 ) » قد وصفت فيهما الأيدي بكونها غاصبة وعادية ، ولم يصرّح فيهما فيما بعد ولا فيما قبل برجوعه على الجاهل ، بل سبق لصاحب « الدروس ( 13 ) » أنّ الجاهل بغصب البيت إذا سكن فيه بأمر الغاصب يضمن المنفعة خاصّة . وقضيّته أنّ الواضع يده جاهلاً ليس بضامن لما وضع يده عليه ، بل إنّما يضمن المنفعة ، لأنّه استوفاها ، بل قال المقدّس الأردبيلي ( 14 ) : إنّ في
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 68 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في إثبات اليد ج 2 ص 377 س 31 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 541 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 225 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 156 .
( 6 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 25 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 649 .
( 8 ) المختصر النافع : في الغصب ص 247 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في الغصب ص 234 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 236 وفي لواحق الغصب 245 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في الغصب ج 1 ص 445 .
( 12 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 108 .
( 13 ) تقدّم في ص 32 .
( 14 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 520 .