تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولو فتح الزِقّ عن جامد فقرّب غيره النار منه حتّى ذاب فالضمان على الثاني .
شرح
مضيعة فاتّفق سبع فافترسه فلا ضمان عليه إحالة للهلاك على اختيار الحيوان ومباشرته ولم يقصد الناقل بالنقل ذلك ، وفيه إشكال . أمّا لو نقله إلى مسبعة فافترسه سبع وجب الضمان ، لأنّه قصد الإتلاف بالنقل ، ففرق بينهما بقصد الإتلاف وعدمه . والشيخ في « المبسوط ( 1 ) » اختار عدم الضمان ، لأنّ الحرّ لا يدخل تحت اليد كما تقدّم ذلك كلّه . وقال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّ هذا الإشكال ليس بشيء بعد ما سبق من كلامه من أنّ الصبيّ إذا ألقاه في مسبعة فافترسه سبع ضمنه ، وكذا ضمانه لو تلف بسبب لدغ الحيّة ووقوع الحائط على الرائي ، فإنّ إلقاءه في مضيعة أقرب إلى توقّع علّة الهلاك من هذه الأخيرة . وهو كذلك ، وقد تقدّم 3 التنبيه على ذلك . ولعلّه لا معنى لذِكر الاُولى والنقض عليه بها .[ فيما لو فتح الزِقّ وقرّبه غيره إلى النار ] قوله : ( ولو فتح الزِقّ عن جامد فقرّب غيره النار منه حتّى ذاب فالضمان على الثاني ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد 6 » لأنّ سببه أخصّ لكون التلف يعقبه فأشبه المنفّر مع فاتح القفص . والمخالف بعض الشافعية حيث ذهب إلى أنّه لا ضمان على واحد منهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 105 . ( 2 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 224 . ( 3 ) تقدّم في ص 75 - 78 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أسباب الضمان ج 2 ص 375 س 4 . ( 4 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 524 . ( 5 ) المجموع : في الغصب ج 14 ص 286 .
مفتاح الكرامة — صفحة 91 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي