ولو نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال .
شرح
مملوك لهم وهو مثلي فيضمن بمثله ، ومن أنّه يمتنع في شرع الإسلام الحكم باستحقاق الخمر وإن كنّا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها فامتنع الحكم بالمثل للعارض ، فيجب الانتقال إلى القيمة كما إذا تعذّر المثل في المثلي . وفي « مجمع البرهان » كأنّ التقرير مع الجزية مجوّز لأمثال ذلك .
هذا وفي « جامع المقاصد » الحكم بالمثل بعيد فإنّهم متى أظهروا الخمر زال احترامها . وقال : فإن قيل لا يلزم من الحكم باستحقاقها إظهارها ، قلنا : الحكم باستحقاقها ينجرّ إلى الإظهار إذا امتنع من الأداء فإنّه يحبس حتّى يؤدّي ، وذلك مناف للاستتار ( 1 ) . قلت : لا يلزم من الحكم باستحقاقها التظاهر بشربها والمعاملة عليها ، لأنّ الّذي عدّوه من نواقض العهد وتركه من شرط الذمّة إظهار شرب الخمر في دار الإسلام لا مطلق البحث عنها ، فالمدار في عدم الحكم عليهم بالمثل على الإجماعات والأخبار المرسلة في « الخلاف ( 2 ) » المعتضدة بالشهرة ، وإلاّ فالمنافاة لشرع الإسلام لا يخلو من نظر أيضاً . ولذلك لم يستدلّ بها في « المبسوط والخلاف والتذكرة » وأوّل من استدلّ بها الفخر في « الإيضاح ( 3 ) » .[ فيما لو نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة ]
قوله : ( ولو نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة فافترسه سبع ففي
الضمان إشكال ) هذا ذكره في « التذكرة ( 4 ) » قال : لو نقل صبيّاً حرّاً إلى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 223 .
( 2 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 414 مسألة 28 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 169 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أسباب الضمان ج 2 ص 376 س 6 .