تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
وفي « المسالك ( 1 ) » من أنّه المشهور فإنّما هو لمكان خلاف أبي عليّ ، قال : إنّه يضمن الخمر المغصوبة بمثلها خلاًّ وأطلق ، وقد فهموا منه أنّه أمسكها للتخليل ، ولا بدّ أن يكون أراد ذلك . وبذلك - أي عدم الضمان لو غصبها المسلم من مثله - صرّحت عباراتهم كعبارة « المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) ، وانعقدت عليه إجماعاتهم وشهر اتهم . وهي بإطلاقاتها تشمل ما إذا كان قد اتّخذها للتخليل أو لغيره ، بل صرّح الشهيدان ( 7 ) والمحقّق الثاني ( 8 ) بأنّه لا يضمن إذا كان قد اتّخذها للتخليل وإنّما يأثم . وفي « المسالك » أنّه المشهور ، وقال الأخير : إنّه يعزّر أيضاً . وليعلم أنّه يجب عليه ردّها مع بقاء عينها ، ولو تخلّلت ردّها خلاًّ ، لأنّ الملك وإن زال إلاّ أنّ توابعه باقية ، وهي الأولوية ، ولهذا لا يجوز غصبه كما تقدّم ذلك في باب الرهن ( 9 ) . وفي « مجمع البرهان ( 10 ) » أنّ خروجه عن ملكه بالخمرية غير ظاهر ، ولا يدلّ عليه جواز أخذه وإهراقه وعدم الضمان بغصبه ، على أنّا قد نمنع جواز ذلك فيما إذا اتّخذها للتخليل وإن لم يكن ضامناً لعدم وجود مملوك يمكن عوضه ، لأنّ الخمر لا عوض لها ، على أنّا قد نكلّفه بالمثل خصوصاً إذا كان متّخذاً للتخليل أو بالخلّ كما قيل ، انتهى . وتمام الكلام في باب الرهن . وظاهر « المفاتيح ( 11 ) » أو
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 160 . ( 2 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 100 . ( 3 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 414 مسألة 28 . ( 4 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 492 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 236 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 445 . ( 7 ) الدروس : في تعريف الغصب ج 3 ص 108 ومسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 161 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 223 . ( 9 ) تقدّم في ج 15 كتاب الرهن ص 292 - 299 . ( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 515 . ( 11 ) مفاتيح الشرائع : في الغصب ج 3 ص 171 .